الكومبس – ستوكهولم: تنوعت ردود الأفعال على مقترحات رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي المعارض يوران هيغلوند، حول التغييرات الواسعة في سياسة اللجوء من أجل خفض تكاليفها، بين المرحّب والمتريث والمنتقد، فيما فتحت مئات النقاشات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاءت مقترحات هيغلوند التي ربما ستكون مقدمة لتغيّر في موقف تحالف يمين الوسط الحاكم من سياسة الهجرة، في مقال نشره بصفحة الحوار في صحيفة “داغنس نهيتر”، دعا فيه إلى أن تصبح الإقامات الممنوحة للاجئين مؤقتة بدل الدائمة، وخفض المعونات المالية للاجئين مقابل إعفاءات ضريبية، ومعالجة قضايا اللجوء المقدمة إلى السويد من “الدول الآمنة”، تلك التي يحصل أغلبها على الرفض، موضحاً أن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى خفض القضايا غير الأساسية وجعل طوابير الانتظار أقصر.
ترحيب بالنقاش
ردود أفعال الأحزاب البرلمانية كانت مختلفة، حيث أبدى حليفي المسيحي الديمقراطي، حزبي الشعب Folkpartiet والمحافظين Moderaterna إيجابية للمقترح.
ورحّب المتحدث باسم قضايا الهجرة في حزب المحافظين ميكايل سيدربرات بالنقاش، قائلاً: “من الجيد أن يجرؤ يوران هيغلون على الدخول في هذا النقاش، أعتقد أنه علينا العمل وبسرعة، والالتفات لقلق الناس، وأنا مقتنع أن معظمهم يرغب بمساعدة الناس الناجين بأرواحهم”.
رئيس حزب الشعب يان بيوركلوند، أبدى إيجابية حذرة للمقترح، حيث يعمل حزبه على تغيير سياسة الاندماج، وقال في تصريحات صحفية: “أنا أرحب بالنقاش، فنحن منخرطون بعملنا الخاص وسنتقوم قريباً بعرض برنامجنا، لكني لن أتخذ موقفاً من مقترحات الحزب المسيحي الديمقراطي، ولن أرفضهم أيضاً”.
مضيفاً: “حق اللجوء يجب أن يصان لكن من المهم أيضاً تسريع عملية الاندماج كي يتمكن القادمون الجدد من إعالة أنفسهم ما يؤدي إلى خفض الإنفاق الحكومي”.
“لدينا دوراً هامّاً في السياسة السويدية”
حزب سفاريا ديموكراتنا، المعادي لسياسة الهجرة، رحّب بمعظم المقترحات، واصفاً مقترح العفو الضريبي على اللاجئين في السنوات الخمس الأولى بالـ “مرفوض كلياً”.
وأعلن رئيسه المؤقت ماتياس كارلسون أن حزبه سيغير موقفه من قضايا الميزانية ومنصب رئيس الوزراء، إن نجح الحزب المسيحي الديمقراطي بإقناع حلفائه في كتلة يمين الوسط، قائلاً: “إن البدء بالعمل على المشاكل والتكاليف التي تسببها الهجرة، أمر مرحب به، وهذا يظهر أن لدينا دوراً هاماً نلعبه في السياسة السويدية فيما يتعلق برفع القضايا والضغط على السياسيين الآخرين”.
انتقادات شديدة
أعرب حزب البيئة Miljöpartiet، حليف الاشتراكي الديمقراطي، عن رفضه لمقترحات هيغلوند بشدّة، قائلاً على لسان المتحدثة باسمه، ووزيرة البيئة والمناخ، أوسا رومسون: “إن اعتبار اللاجئين والمهاجرين مجرد تكاليف هي إشارة خاطئة، فنحن نعلم أن الموضوع إنساني ويتعلق بالتضامن وتطوير المجتمع، ورؤيتنا للسويد بأن تكون منفتحة ومندمجة مع العالم والعولمة”.
من جهتها قالت ماريا فيرم المتحدثة باسم سياسة الهجرة في حزب البيئة “إن المقترح مأساوي وسيء جداً، وإن طريقة حلهم للمشاكل برؤيتهم للناس كأثمان وتكاليف أو تهديد، هو أمر يفيد الأحزاب المعادية للأجانب، ما يؤدي إلى خلق مناخ للنقاش يضعف الناس المستضعفة أساساً”.
وكانت فيرم إحدى المشاركات باتفاق الهجرة الحالي الذي تم بين حزبها وتحالف يمين الوسط في الفترة الحكومية السابقة، وترى أن الاندماج سيكون أسوأ مع مقترحات هيغلوند، وإن الإقامات المؤقتة ستؤدي بالناس إلى انتظار ثلاث سنوات للقيام بلم الشمل، ويجعل الناس دون أمان ويضعف من عملية ترسيخهم وحصولهم على عمل وإدخالهم في المجتمع.
تنويه: هذا مقترح حزبي وليس قراراً رسمياً نافذاً
اقرأ أيضاً: الحزب الديمقراطي المسيحي يقترح استبدال الإقامات الدائمة بمؤقتة وتغيير سياسة اللجوء الحالية
http://www.alkompis.se/news/swedish/13765/