الكومبس – أخبار السويد: تلقّى عدد من الرجال في مناطق مختلفة من السويد رسائل تهديد تطالبهم بدفع 10 آلاف كرون بعملة “بيتكوين” مقابل عدم نشر أسمائهم على موقع إلكتروني يزعم أنه سيكشف عن مدانين بجرائم جنسية ضد أطفال. وأكدت الشرطة تلقي بلاغ واحد على الأقل بشأن جريمة ابتزاز.

كشفت صحيفة DN أن الرسائل أُرسلت إلى رجال صدرت بحقهم أحكام في قضايا تعود في بعض الحالات إلى نحو 20 عاماً. كما تلقى بعض الشركاء وأفراد العائلة رسائل مماثلة.

تهديد بالنشر والتشهير

عرّف الموقع نفسه بأنه يكشف “أسوأ المعتدين جنسياً في السويد”، ونشر قائمة بأسماء أشخاص قال إنه سيقوم “بفضحهم قريباً”. وجاء في الرسائل أن الموقع سيُخطر أصحاب العمل والجيران والمدارس القريبة والخدمات الاجتماعية وأفراد العائلة بالجرائم السابقة.

تضمّنت الرسائل عرضاً لتجنّب النشر مقابل تحويل ما لا يقل عن 10 آلاف كرون بعملة “بيتكوين” إلى محفظة رقمية مجهولة، مع الادعاء بأن الأموال ستُمنح لمنظمات تدعم ضحايا الجرائم الجنسية.

قال أحد الرجال الذين تواصلت معهم الصحيفة “قالوا إن الأموال ستذهب إلى منظمات لضحايا الاعتداءات، لكن الأمر بدا تهديداً صريحاً بالابتزاز”.

أحكام قديمة وبلاغات للشرطة

تراوحت الجرائم التي أُدين بها الرجال بين الاستغلال الجنسي لقاصر والاغتصاب المشدد لطفل، كما تراوحت العقوبات بين الخدمة المجتمعية والسجن، فيما صدر أحدث حكم عام 2009.

أكد عدد من المتضررين أنهم أبلغوا الشرطة ورفضوا الدفع. وفي إحدى الحالات، أكدت الشرطة تلقي بلاغ عن ابتزاز، وجُمعت الرسائل كأدلة.

الشرطة تحذّر من الدفع

قال المفوض في المركز الوطني لجرائم الإنترنت يان أولسون إن ما يحدث يمثل “جريمة خطيرة”، مشدداً على أن من أنهى عقوبته لا ينبغي أن يتعرض لمزيد من العقاب خارج إطار القانون.

نصح أولسون كل من يتعرض للابتزاز بإبلاغ الشرطة فوراً، والاحتفاظ بجميع الأدلة، وعدم تحويل أي أموال. وأضاف أن استخدام “بيتكوين” كوسيلة دفع “يشير إلى نية إجرامية”، معرباً عن شكوكه في أن الأموال ستصل إلى أي منظمات خيرية.

أزالت إدارة الموقع الأسماء المنشورة بعد تواصل الصحيفة معها، واستبدلتها بصورة من رسالة البريد الإلكتروني المرسلة من الصحيفة. كما ادّعى الموقع أنه تقدّم بطلب للحصول على ترخيص نشر، غير أن هيئة الإعلام أكدت عدم تلقي أي طلب من هذا النوع.