الكومبس – أخبار السويد: كشف تحقيق لبرنامج “كالا فاكتا” في قناة TV4 عن مزاعم تتعلق باستخدام أموال الدعم الحزبي الممولة من الضرائب لتغطية نفقات حفلات ووجبات ومشروبات كحولية داخل حزب ديمقراطيي السويد (SD)، إضافة إلى اتهامات بإعداد فواتير وفعاليات غير حقيقية لتجنب المساءلة الضريبية.

ويستند التحقيق إلى رسائل إلكترونية وفواتير ووثائق محاسبية وصور قدمتها المستشارة السابقة للحزب كارولا أوتين، التي عملت مع الحزب لما يقارب عشر سنوات قبل أن ينشب خلاف بينها وبين قياداته.

وثائق وفواتير غذائية ومشروبات كحولية

بحسب التحقيق، حصل حزب SD عام 2024 على أكثر من 100 مليون كرون من الدولة والبرلمان ضمن الدعم الحزبي.

وتُظهر السجلات المحاسبية أن شركة كارولا أوتين كانت تشتري بشكل متكرر مواد غذائية لقسم الاتصالات في الحزب. وخلال عام 2021 وحده، رُصدت عشرات الإيصالات المرتبطة بخدمات الطعام، بينها وجبات تضم لحم الفيليه وبرغر اللحم.

كما أظهرت السجلات عشر عمليات شراء من متجر “سيستمبولاغيت” للمشروبات الكحولية خلال العام نفسه. وتضمنت إحدى الفواتير، المؤرخة في 11 مارس 2021، مشتريات بقيمة 6231 كرون من المشروبات الكحولية.

وقال الباحث المتخصص في القانون المالي بجامعة كارلستاد ماتس هوغلوند إن بعض هذه النفقات قد تثير تساؤلات ضريبية إذا لم تكن مرتبطة بأنشطة تمثيلية أو مهنية واضحة.

وأضاف: “لو وصلت مثل هذه المعلومات إلى مصلحة الضرائب، فلن أستغرب إذا قررت التحقق منها بشكل أوسع”.

مزاعم بشأن إخفاء طبيعة النفقات

وكشف التحقيق عن رسالة إلكترونية أرسلتها المديرة المالية للحزب لينا كارين ليفينيالم إلى كارولا أوتين في ربيع 2022، تقترح فيها تقديم مشتريات الطعام والشراب على أنها خدمات تموين مرتبطة بفعاليات محددة، بدلاً من إعادة إصدار فواتير مباشرة قد تثير أسئلة من المدققين أو المراجعين.

ووفق الرسالة، فإن هذه الطريقة قد تساعد في تجنب اعتبار النفقات مزايا خاضعة للضريبة للعاملين.

وقالت كارولا أوتين إن المديرة المالية لم تكن ترغب في ظهور فواتير تتضمن كحولاً أو مشتريات مشابهة، وإنها كانت مطالبة بإدراج أسماء فعاليات لتبرير تلك المصاريف.

ادعاءات حول فعاليات غير حقيقية

ومن بين الوثائق التي استعرضها التحقيق فاتورة تتعلق بعشاء من ثلاث وجبات لـ31 شخصاً خلال عام 2021، وتضمنت الإشارة إلى سبع فعاليات صغيرة حضرها أشخاص معروفون.

إلا أن كارولا أوتين قالت إن هذه الفعاليات لم تُنظم بالشكل المذكور في الفواتير، مضيفة أنها اضطرت إلى اختراع أسماء فعاليات لتبرير الفواتير وتغطية تكاليف الطعام والمشروبات.

وأشارت إلى أن بعض النفقات كانت مرتبطة بحفلات خاصة لرئيس الحزب جيمي أوكيسون.

ورأى الباحث ماتس هوغلوند أن المعلومات الواردة في التحقيق تستدعي مزيداً من التدقيق إذا ثبتت صحتها.

الحزب يرفض التعليق

وأكد التحقيق أن عدداً من الموظفين الذين عملوا في قسم الاتصالات بالحزب خلال تلك الفترة لم يخضعوا لأي ضرائب مرتبطة بمزايا عينية، وفق ما أظهرت مراجعة إقراراتهم الضريبية.

ورفض مسؤولو الحزب الإجابة على الأسئلة التي طرحها البرنامج، وبرر الحزب موقفه بوجود عملية قضائية جارية، وبأنه لا يمكنه التأكد من أن الوثائق المعروضة لم تتعرض للتلاعب.

يُذكر أن كارولا أوتين أبلغت البرنامج بهذه المعلومات عام 2026 بعد خلاف مع الحزب. كما أن الحزب كان قد تقدم ببلاغ ضدها عام 2025 يتهمها فيه بالاحتيال المالي، بينما لا يزال التحقيق في تلك القضية مستمراً.