الكومبس – أخبار السويد: يضطر عدد متزايد من المستأجرين في السويد إلى دفع رسوم منفصلة لقاء استهلاكهم من مياه الشرب، في نظام جديد تطبقه شركات سكنية في عدد من المناطق.

ويُفرض على السكان حالياً دفع رسوم إضافية إذا تجاوز استهلاكهم الشهري من المياه حداً معيناً، فيما يحصل أولئك الذين يستهلكون كميات أقل من المعدل على تعويضات مالية بحسب وكالة الأنباء السويدية TT.

صعوبة التكيّف مع النظام الجديد

بدأ توم كارلسون في مدينة براندبرغن جنوب ستوكهولم، منذ ستة أشهر دفع رسوم على المياه الزائدة عن حد معين في شقته. وإذا استهلك كمية أقل من الحد المحدد، يحصل على تعويض. وقال كارلسون “في السابق، كان الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم يساهمون بشكل غير مباشر في تغطية استهلاك المياه لدى العائلات الأكبر. أما الآن، فكل شخص يدفع وفق استهلاكه، وهذا أكثر عدلاً وأفضل للبيئة”.

توم كارلسون Foto Claudio Bresciani/TT

من بين الشركات التي بدأت تطبيق نظام العدادات الفردية للمياه، شركة Victoriahem، التي قالت إن الهدف من ذلك هو تعزيز الوعي وتقليل استهلاك الموارد بما يخدم البيئة.

غير أن عائلات عدة عبّرت عن صعوبة التكيّف مع النظام الجديد. ففي منطقة هانينغه جنوب ستوكهولم، تقول آنا هيدلوند، التي تعيش مع زوجها وطفليها في شقة بمساحة 46 متراً مربعاً، إنهم يبذلون جهداً لتقليل استهلاك المياه، ومع ذلك تصل فاتورتهم الشهرية إلى نحو 400 كرون، تُضاف إلى الإيجار البالغ حوالي 7 آلاف كرون.

وأضافت: “أحاول أن أطلب من الأطفال ألا يطيلوا الاستحمام، لكن الأمر ليس سهلاً، فهم في سنّ يحبون فيه اللعب بالماء”.

خلافات بين الشركات وجمعية المستأجرين

ويقضي قرار صادر عن الاتحاد الأوروبي بتركيب عدادات مياه في كل شقة عند بناء مساكن جديدة، بينما بدأت شركات عقارية في تطبيق النظام طوعياً على العقارات القديمة.

وأشار رئيس قسم التفاوض في جمعية المستأجرين، كارل-يوهان بيرغستروم، إلى أن شركات سكن عدّة، مثل Victoriahem وStena Fastigheter وSveafastigheter وBalder، بدأت بتطبيق النظام في عقاراتها.

وأوضح أن الاتفاق على كمية المياه التي يجب أن تكون مشمولة في الإيجار عادةً ما يتم بين المالك وجمعية المستأجرين، لكن في حالة شركة Stena Fastigheter في يوتيبوري، تعثرت المفاوضات، ما دفع الشركة إلى التوجّه إلى هيئة شؤون الإيجارات للمطالبة بجعل النظام إلزامياً. وأكّد بيرغستروم أن نزاعات مشابهة تجري في مناطق أخرى من البلاد.

وتُقدَّر الكمية المجانية للاستهلاك في شقة من ثلاث غرف ومطبخ بـ66 ألف لتر من الماء البارد و35 ألف لتر من الماء الساخن سنوياً، وفق اتحاد المستأجرين. وتكمن إحدى المعضلات في أن سعر المياه يُحسب وفقاً لحجم الشقة وليس عدد السكان فيها، ما يؤدي إلى تفاوت في التكاليف.

وعند سؤاله عمّا إذا كان النظام ينقل أعباء المسؤولية البيئية والتكاليف إلى الأفراد، قال بيرغستروم: “بلا شك، هذا ممكن. لكن لا يحق للمالكين رفع الإيجارات بسبب ارتفاع فواتير المياه”.

من جهته، قال يوهان كليفيلاند، المستشار القانوني في اتحاد مالكي العقارات، إن النظام يتيح للمقيمين التحكم باستهلاكهم، إذ يدفع كل شخص مقابل ما يستخدمه فقط.