الكومبس – أخبار السويد: دعا ولي العهد الإيراني السابق رضا بهلوي الحكومة السويدية إلى اتخاذ موقف أكثر وضوحاً لدعم الشعب الإيراني، معتبراً أن النظام في طهران يشكل تهديداً ليس فقط لإيران بل أيضاً للسويد.

أوضح بهلوي في مقابلة مع صحيفة أفتونبلادت أن النظام الإيراني ينشط خارج حدوده، مشيراً إلى تقارير جهاز الأمن السويدي (سابو) التي تفيد باستخدامه شبكات إجرامية داخل السويد، إضافة إلى دعمه روسيا بطائرات مسيّرة في حربها ضد أوكرانيا.

دعوات لإجراءات مباشرة

حثّ بهلوي السويد على “الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني”، داعياً إلى طرد السفير الإيراني والاستعداد للتعاون مع حكومة انتقالية في حال تغيير النظام.

اقتصر الترحيب بزيارة بهلوي المرتقبة إلى البرلمان على حزبي المسيحيين الديمقراطيين وديمقراطيي السويد SD، في حين التزمت بقية الأحزاب موقفاً حذراً.

جدل حول إرث العائلة

أثار تاريخ عائلة بهلوي انقساماً في الآراء، حيث حكم والده محمد رضا بهلوي إيران بين عامي 1941 و1979، ويصنّفه كثير من الباحثين كنظام استبدادي.

عبّر بعض الإيرانيين في السويد عن رفضهم له، مستحضرين تجارب القمع في عهد الشاه، ومشيرين إلى أنه لم يتبرأ من سياسات والده.

برز بهلوي خلال السنوات الأخيرة كأحد أبرز وجوه المعارضة في الخارج، بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات داخل إيران.

دعا إلى مظاهرات واسعة في وقت سابق، ما أدى إلى خروج أعداد كبيرة إلى الشوارع، قبل أن تواجهها السلطات بقمع عنيف وفرض قيود على الإنترنت، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا.

حمّل بهلوي النظام المسؤولية الكاملة عن تلك الأحداث، قائلاً إن “هذه الدماء تقع على عاتقه”.

رفض التفاوض مع النظام

انتقد بهلوي أي محاولات للتفاوض مع النظام الإيراني، معتبراً أن التجارب السابقة، بما فيها الاتفاق النووي عام 2015، أظهرت أنه “يخدع ولا يلتزم بتعهداته”.

دعا إلى مواصلة الضغط على النظام، مع الحفاظ على البنية التحتية المدنية.

أكد بهلوي امتلاكه خطة لإقامة نظام ديمقراطي علماني، تتضمن مرحلة انتقالية تنتهي بانتخابات حرة.

أوضح أن هدفه هو تمكين الشعب الإيراني من اختيار قيادته بنفسه، مشيراً إلى أنه دعا الإيرانيين سابقاً إلى انتظار اللحظة المناسبة قبل استئناف الاحتجاجات.

أكد استعداده “للتضحية بحياته” من أجل تحقيق الحرية، معرباً عن أمله في أن تصبح إيران “حرة خلال عام واحد”.