الكومبس – اقتصاد: استبعدت شركة الطيران الإسكندنافية ساس حدوث أزمة كبيرة في الرحلات الجوية خلال الصيف، رغم التحذيرات من نقص عالمي محتمل في وقود الطائرات بسبب أزمة النفط الحالية.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة أنكو فان دير فيرف في مقابلة ببرنامج على التلفزيون السويدي SVT “سنواصل تسيير أكبر عدد ممكن من الرحلات”.
وأضاف أن الشركة لا ترى خطراً مباشراً على حركة السفر خلال الأشهر المقبلة، مشيراً إلى أن إمدادات الوقود تبدو مستقرة حتى الآن.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت سابقاً من احتمال حدوث نقص سريع في وقود الطائرات على مستوى العالم. كما قالت مصلحة الطاقة في السويد لـSVT إن إمدادات وقود الطيران في البلاد “مستقرة لشهر على الأقل، لكن التقديرات بعد ذلك غير مؤكدة”.
قلق من الخريف والشتاء
وأوضح فان دير فيرف أن الشركة تلقت تطمينات من موردي الوقود بشأن شهري مايو ويونيو، مع توقع استمرار بعض الإمدادات خلال يوليو، إضافة إلى وجود احتياطات استراتيجية.
لكنه حذر من أن استمرار الأزمة بعد الصيف قد يفرض قرارات صعبة على شركات الطيران.
وقال: “إذا لم تُحل الأزمة قبل نهاية الصيف، فسيضطر كثيرون إلى اتخاذ قرارات صعبة خلال الخريف”.
وأشار إلى أن أسعار الوقود ستبقى مرتفعة حتى لو أُعيد فتح مضيق هرمز سريعاً، بسبب اضطرابات سلاسل التوريد والأضرار المحتملة في المصافي.
وأضاف: “لن نشهد انخفاضاً سريعاً للأسعار إلى المستويات التي اعتدنا عليها”.
ارتفاع أسعار التذاكر
ويمثل وقود الطائرات عادة نحو 25 بالمئة من تكاليف ساس، لكن الأسعار ارتفعت خلال أزمة النفط الحالية بنسبة تراوح بين 200 و250 بالمئة.
ورداً على ذلك، رفعت الشركة أسعار التذاكر بنسبة تتراوح بين 10 و12 بالمئة.
احتمال إلغاء رحلات بعد الصيف
وأكد الرئيس التنفيذي أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى زيادة الرحلات الملغاة اعتباراً من الخريف.
وقال إن الشركة تدرس أولاً تقليص الرحلات على الخطوط التي تشهد عدداً كبيراً من الرحلات اليومية، بهدف إعادة توزيع المسافرين وتقليل الخسائر.
وأضاف: “في الأزمات لا ترغب الشركات في استنزاف السيولة أكثر من اللازم، لذلك تتم مراجعة الرحلات الأقل ربحية، والتي قد تصبح غير مجدية تماماً في الوضع الحالي”.