Foto: Kristianstads kommun, Claes Sandén
Foto: Kristianstads kommun, Claes Sandén
2015-07-09

الكومبس – ستوكهولم: أصدر مجلس محافظة ستوكهولم، في 11 حزيران/ يونيو، تقريره السنوي حول سوق السكن، أكد فيه ارتفاع وتيرة البناء في المحافظة والتي ستستمر خلال السنوات المقبلة، مشيراً في الوقت ذاته إلى نمو المجموعة التي لا تملك مالاً من أجل الانتقال إلى الشقق والمنازل الجديدة.

وبحسب التقرير الذي اطلعت عليه “الكومبس” فإن هذه هي المرة الأولى منذ فترة طويلة، التي يبنى بها عدد كبير من الشقق في محافظة ستوكهولم، لتغطية الحاجة، لكن في الوقت نفسه ازداد عدد الأشخاص غير القادرين على الدخول إلى سوق السكن، حيث تتكون المجموعة من الشباب والطلاب والقادمين الجدد.

وقالت مطورة الأعمال في مجلس محافظة ستوكهولم Elin Blume إن هذه هي الصورة السائدة مع الأسف، وأسعار المنازل في ارتفاع كبير، وشراءها يصبح أصعب، كما أن وحدات الإيجار انخفض عددها بشكل ملحوظ.

قروض وشروط صعبة

وتتجاوز أهداف البلديات الحاجة المتوقعة لمحافظة ستوكهولم ببناء 16 ألف مسكن جديد سنوياً، لكن كل هذه البلديات المشار إليها تقول إنها تعاني من عجز في المساكن، وخاصة الصغيرة منها.

وأشار التقرير إلى بعض العوامل التي تصعب من الدخول في سوق السكن، منها زيادة شروط الحصول على قرض سكني، كما أن الشروط التي تضعها شركات السكن صعبة التحقيق لدى العديد من الناس، ما يصعب عليهم توقع عقد مباشر Förstahandskontrakt.

شقق صغيرة وطلابية

من جهتها، أكدت مصلحة شؤون الإسكان Boverket أن الشباب والأشخاص فوق 75 عاماً لا يملكون دخلاً كافياً للحصول على قرض أو شراء منزل بغرفة واحدة ومطبخ بغض النظر عن حالتها، في جميع أنحاء محافظة ستوكهولم، حيث تعتبر فئة الشباب، بأعمار 20 إلى 27 عاماً، هم الأقل ملكاً أو استئجاراً للمساكن، وبنسبة لا تصل إلى النصف.

وقالت مُحافظة ستوكهولم Chris Heister إن خطوة البناء مهمة وضرورية، للحاق بالنمو السكاني، فالمساكن هي مفتاح تحقيق ستوكهولم للنمو في السويد، لكن صعوبة الحصول على سكن هو التحدي الأكبر لنا، وعلينا أن نبني بشكل أكثر مرونة، وعدد أكبر من شقق الإيجار الصغيرة وشقق الطلاب، وأن نحاول العثور على حلول لبناء أقل تكلفة، لكن لا يمكننا حل جميع المشاكل في يوم واحد”.

حل أزمة السكن مسألة سياسية ولا تقتصر على بناء المزيد من المساكن

وبحسب صحيفة داغنس نيهيتر، فإنه ومنذ العام 2000 جرى تحويل أكثر من 120.000 وحدة إيجار إلى مساكن تمليك، التي أصبحت أكثر شيوعاً، كما أن الشقق الجديدة المبنية كان أكثر من ثلثيها للتمليك وتتطلب حقوق ملكية äganderätter.

وانخفضت الحركة في سوق السكن، خلال العقد الماضي، وبحسب تحليل إدارة المحافظة فإن السبب يعود إلى نقص المساكن، كما ان ضريبة المكاسب على رأس المال والرسوم عند شراء المنازل، تؤثر في نية الناس على الانتقال من منزلهم الذي يملكونه. كما أن ارتفاع أجرة مساكن الإيجار الجديدة، وقلتها، يُصعّب الانتقال على الأسر.

بالإضافة إلى أن العديد من كبار السن يعيشون في مساكن كبيرة، ويبقون بها، لعدم سهولة الانتقال إلى مساكن أصغر تناسب احتياجاتهم، ما يؤثر في حركة سوق السكن. وحول الأساسيات التي يجب على السياسيين الاتفاق عليها، مثل مستوى تسعير الإيجارات، وحجم الاستثمارات واستراتيجيات أخرى

أوضح مُحافِظة ستوكهولم: “نحن لا نحل جميع المشاكل من خلال البناء فقط، بل نحتاج إلى إجراءات أخرى، وهي تعتبر قضايا سياسية بحتة، يتوجب النقاش فيها مع الحكومة”.

Foto: Kristianstads kommun, Claes Sandén
Foto: Kristianstads kommun, Claes Sandén

نقص في مساكن الشباب وكبار السن

من ناحية ثانية، أشار استطلاع للرأي أجراه التلفزيون السويدي SVT فإن مجموع البلديات السويدية التي تعاني من نقص المساكن المخصصة للشباب، العام الحالي، لتصل النسبة الآن إلى ثلاثة أرباع البلديات، دون أن يفعل معظمها شيئاً لمساعدتهم.

وكانت 180 من أصل 290 بلدية في السويد قالت العام الماضي، إنها تعاني من نقص في منازل الشباب، في مسح سنوي لمصلحة الدولة شؤون الإسكان Boverket. إلا أن أرقام التلفزيون السويدي الحديثة تشير إلى زيادة كبيرة ليصل الرقم إلى 219 بلدية. وأن البلديات الوافدة إلى قائمة النقص هي صغيرة وبعدد سكان يقل عن 25 ألف نسمة، مثل Vimmerby و Mellerud و Laxå.

وبالرغم من الوضع الصعب، فإن 121 بلدية من التي تعاني من النقص، أي أكثر من نصفها، أجابت في مسح التلفزيون أنها لم تقم بأية إجراءات معينة لمساعدة الشباب بالحصول على سكن، مقابل عدد صغير من البلديات يعمل بشكل كبير في هذا المجال، مثل تخصيص شقق فارغة للشباب أو توفير فرصة مشاركة عقد الإيجار مع أحد الأصدقاء.

ومن ناحية مساكن كبار السن فإن المساعدات المالية الحكومية لبناء منازل جديدة لهذه الفئة انخفضت بشكل حاد خلال هذا العام، كما انخفضت أعداد الأماكن في دور رعاية المسنين في أكثر من نصف البلديات في جميع أنحاء السويد.

وقالت وزيرة الأطفال وكبار السن والمساواة Åsa Regnér إن الاستثمارات لبناء المزيد من دور رعاية المسنين وحجم المساعدات المالية المخصصة لذلك ستتضح أكثر خلال ميزانية عام 2016. وأضافت أن سبب المشكلة يعود إلى إغلاق دور الرعاية الصحية والاجتماعية الخاصة للمسنين، وعدم بناء المزيد من المساكن، مؤكدةً على أهمية إقرار نموذج جديد يضمن تحقيق الدعم الفعال في هذا المجال.

وأشارت الوزيرة إلى الحكومة ستخصص حوالي 3 مليار كرون في ميزانية العام المقبل لبناء أنواع مختلفة من المساكن، من ضمنها منازل جديدة مخصصة لكبار السن.

وبحسب أرقام صادرة عن مصلحة الإسكان السويدية Boverket فإن 122 بلدية أي نصف البلديات تعاني من مشكلة النقص في أماكن سكن كبار السن، مقارنةً مع 77 بلدية في العام الماضي.


Foto Kristianstads kommun, Claes Sandén