الكومبس – أخبار السويد: منحت محكمة لوند أباً الحضانة المنفردة لطفليه، بينما كان تحقيق جنائي بحقه لا يزال مستمراً. وبعد أكثر من عامين، وجّهت إليه النيابة العامة اتهامات بالاعتداء الجسيم والمتكرر على زوجته، إضافة إلى تهم بتعريض طفليه للأذى النفسي.
وبدأت القضية في مايو 2024، عندما انفصل الزوجان، فتقدمت الزوجة ببلاغ إلى الشرطة تتهم فيه زوجها بتكرار الاعتداء عليها وتهديدها، بحسب صحيفة سيدسفينسكان.
خنق وتهديد بسكين.. 7 وقائع عنف
وفي مطلع يوليو 2026، وجهت النيابة العامة إلى الرجل لائحة اتهام بتهمة الاعتداء الجسيم والمتكرر على الزوجة، شملت سبع وقائع عنف. وبحسب الاتهام، أقدم على خنقها وتهديدها بسكين ودفعها وركلها في مناسبات مختلفة.
كما يواجه تهمتين بتعريض الأطفال للأذى النفسي، على أساس أن الطفلين شهدا وقائع الاعتداء.
وقال المدعي العام ألبين هال : “ما هو الحال في كثير من قضايا العنف داخل العلاقات، فإن أقوى الأدلة تتمثل في رواية المجني عليها نفسها. كما توجد مذكرات يومية، ورسائل نصية بين الطرفين، وصور للإصابات التقطتها المجني عليها، إضافة إلى شهود سمعوا روايتها لما تعرضت له”.
وينفي الأب جميع التهم الموجهة إليه.
نزاع حضانة تزامن مع التحقيق
وبالتوازي مع التحقيق الجنائي، كانت تدور معركة قضائية معقدة حول حضانة الطفلين، إذ طالب كل من الأب والأم بالحضانة المنفردة، واتهم كل منهما الآخر بعدم الأهلية لتربية الطفلين.
ورأت الخدمات الاجتماعية أن كلا الوالدين لديهما أوجه قصور في أداء دورهما، ما أدى إلى إيداع الطفلين في منزل رعاية طارئة مع فرض قيود على لقاء الوالدين بهما.
وفي ديسمبر الماضي، حسمت محكمة لوند قضية الحضانة بمنح الأب الحضانة المنفردة، رغم أن التحقيق الجنائي كان لا يزال مستمراً.
ورأت الشرطة آنذاك أن احتمال تعرض المرأة والطفلين للعنف من جانب الأب قد انخفض، لكنه لم يختف تماماً.
المحكمة تعلم بالتحقيقات بشأن العنف
وكانت المحكمة على علم بوجود التحقيق، إلا أن سرية التحقيقات حدّت من اطلاعها على تفاصيله، ما حال دون تمكّن الأم من عرض كامل روايتها بشأن الاعتداءات التي قالت إنها تعرضت لها.
كما شهدت القضية تبايناً في آراء الشهود والخبراء، إذ جاءت بعض الشهادات لصالح الأم وأخرى لصالح الأب. وحتى هيئة المحكمة لم تكن متفقة بالكامل، إذ رأى اثنان من أعضاء المحكمة غير القضاة أن الحضانة ينبغي أن تُمنح للأم.
مبررات قرار الحضانة المنفردة للأب
وبررت المحكمة قرارها بمنح الأب الحضانة المنفردة بتعاونه مع الخدمات الاجتماعية وتعزز دوره كوالد، إضافة إلى أنه لم يرتكب أي أعمال عنف بحق زوجته السابقة أو الطفلين بعد الانفصال، معتبرة أن ذلك يشير إلى قدرته على رعاية الطفلين في بيئة آمنة.
في المقابل، رأت المحكمة أن الأم كانت أقل تعاوناً وأقل استقراراً في دورها كوالدة.
النيابة ترفض تفسير سبب التأخير
ورفض المدعي العام ألبين هال، توضيح أسباب تأخر توجيه الاتهام لأكثر من عامين، رغم أن الأدلة، ومنها المذكرات والصور والرسائل النصية وشهادات الشهود، كانت متاحة منذ تقديم البلاغ في صيف 2024.
وقال:”لا أريد الخوض في أسباب عدم قدرتي على قول أي شيء في الوقت الحالي، لكنني سأوضح ذلك إذا أصبحت المسألة مطروحة أثناء جلسات المحكمة.”
وفي رد على سؤال من حول تأثير إدانة أحد الوالدين في قضايا العنف الأسري على نزاعات الحضانة، أوضح مدير إدارة شؤون الأفراد والأسرة في البلدية التي تولت القضية أن الخدمات الاجتماعية، عند علمها بوجود تهديد أو عنف أو أي اعتداء، ينبغي أن تستفسر من الوالدين والأطفال عن تأثير ذلك على الطفل.
وأضاف أن التقرير المرفوع إلى المحكمة يجب أن يوضح الآثار قصيرة وطويلة المدى لكل خيار يتعلق بالحضانة أو السكن أو حق الزيارة، مؤكداً أن الخدمات الاجتماعية ملزمة دائماً بإجراء تقييم شامل ومستقل ينطلق من مصلحة الطفل الفضلى.