الكومبس – أخبار السويد: تصدرت أحزاب المعارضة السويدية استطلاعات الرأي العام قبل عام من الانتخابات، ورغم ذلك لم يتضح كيف سيبدو شكل حكومة مكونة من أحزاب الحمر-الخضر (الاشتراكي الديمقراطي واليسار والبيئة والوسط).
وتغلبت أحزاب المعارضة على أحزاب تيدو الحاكمة بنسبة 55.3% مقابل 42.5% في استطلاع الرأي الكبير الذي أجرته هيئة الإحصاء السويدية في يونيو.
وإذا استمر هذا الوضع، فسيكون هناك تغيير في الحكومة بعد انتخابات العام المقبل في 13 سبتمبر 2026، لكن لا توجد أي معلومات عن شكل هذه الحكومة، وربما لن تتضح حتى قبل يوم الانتخابات.
وقالت رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ماغدالينا أندرشون إن حزبها سيخوض الانتخابات بشكل مستقل، كعادته، لكنه مستعد “للتعاون” مع الجميع باستثناء حزب ديمقراطيي السويد، دون أن تفصح عن معلومات حول الأحزاب الأخرى التي تفضل أن تكون معها في الحكومة.
وأكدت أندرشون لوكالة الأنباء TT أن الوضع الخارجي المضطرب أصلاً قد يتفاقم خلال عام، قائلة “بناء على ذلك، لا أعتقد أن الوقت قد حان لإغلاق أبواب متعددة أو وضع خطوط حمراء”.
حكومة ائتلافية
أما حزبي اليسار والبيئة يبدو موقفهما أكثر وضوحاً. فهما يريدان حكومة ائتلافية تضم جميع أحزاب المعارضة الأربعة، بما في ذلك حزب الوسط.
وقال الخبير السياسي أولف بيريلد “ليس الأمر مستحيلاً، لكن الاختلافات السياسية بين حزبي اليسار والوسط كبيرة جداً. ولذلك يكون الحوار بينهما أمراً مؤلماً للغاية”، معتقداً أن حزب البيئة يمكنه المشاركة في حكومة محتملة بقيادة الاشتراكي الديمقراطي، لأنهما حكما معاً من قبل.
ولم يسبق لحزب اليسار أن شارك في حكومة من قبل. وتطالب الآن رئيسة الحزب نوشي دادغوستار بالمشاركة في حكومة محتملة بقيادة الاشتراكي الديمقراطي إذا فازت المعارضة في الانتخابات، وإلا فلن تحظى الحكومة الجديدة بدعم اليسار.
كما أعربت دادغوستار عن رغبتها من الأحزاب الأربعة تقديم برنامج انتخابي مشترك قبل الانتخابات، قائلة لوكالة TT “نعتقد أن على جميع الأحزاب المستعدة لدعم ماغدالينا أندرشون كرئيسة للحكومة أن تتحد”.
أحزاب متعارضة
ولم يُعلن حزب الوسط حتى الآن أن أندرشون هي المرشحة الرئيسية لهم لرئاسة الوزراء، وقليلون من يعتقدون أن الوسط يمكنه الجلوس في حكومة واحدة مع اليسار. ويتعارض موقفا الحزبين بشدة فيما يتعلق بالضرائب والمساعدات. كما أن نظرة حزب الوسط إيجابية لأرباح المدارس المستقلة وغيرها من مؤسسات القطاع الخاص للرعاية الاجتماعية ما قد يشكل عقبة أمام التعاون مع الاشتراكي الديمقراطي.
وأوضح أولف بيريلد “تعد قضية الطاقة النووية، إلى جانب جني الأرباح من قطاع الرعاية الاجتماعية، من القضايا الكبرى التي يجب معالجتها قبل تشكيل حكومة حمراء-خضراء”.
من جهتها صرحت رئيسة حزب الوسط آنا كارين هات لوكالة TT، بأن الحكومة التي يمكن أن ينضم حزبها لها تعتمد على تأثيرها على سياسات زيادة النمو، وخفض انبعاثات الكربون، وزيادة الاستثمار في المناطق الريفية.
وأضافت “لكن المؤكد هو أننا لن نكون جزءاً من حكومة تضم ديمقراطيي السويد. كما أننا لن ندعم مثل هذه الحكومة ولن نساهم في تشكيلها”.