Lazyload image ...
2015-12-27

الكومبس- يوتيبوري: بعد فترة قصيرة من التحاق “ريما” بمدرسة اللغة في منطقة “مولنليكي” القريبة من “يوتيبوري” لاحظت ريما أن مدرس اللغة السويدية “توماس” يعطيها اهتماما خاصا، لم يكن مثل اهتمامه ببقية الطلاب، ولم يكن هذا الاهتمام يشبه اهتمام مواطن سويدي بإنسان اجبرته الظروف أن يكون لاجئاً، وبعد فترة استطاعت أن تعرف أن هذا الاهتمام هو بداية لـ “قصة حب”.

قصة الحب هذه والتي تشبه قصص حب الكتب والروايات، لم يقف في طريقها أو تحد منها أي حدود، طالما أن الهدف هو الزواج وبناء أسرة جديدة، ريما وتوماس استطاعا مجاراة التقاليد والعادات بطريقة تكسب احترام كل من سمع بقصتيهما، بل استطاعا أيضا الانتصار على عائق اللغة.

عدد ممن عرف قصة ريما وتوماس منذ البداية كان لديهم الفضول لمتابعة أخبارهم، فالحب تطور إلى زواج والزواج أثمر عن انجاب مولودهما الأول “يوسف” الذي زين وترجم معنى هذا الحب ووضع نقطة نهاية مرحلة وبداية مرحلة جديدة في قصة “ريما” اللاجئة التي كانت تبحث عن مكان آمن وعن وطن جديد. وللتعرف أكثر على شعورهما وعن بعض تفصيل هذه القصة، قمنا بزيارة لهم في منزلهم.

يقول لنا توماس عن قصة حبه لريما:

-كنت جالسا ذات يوم في الفصل  جاءت “ريما” لكي تطلب مني توقيع ورقة ما، وقعت لها الورقة وذهبت ولكن لا أعلم كيف بقيت في ذهني وذات يوم كان يجب أن ازورها في مكان التدريب الذي تذهب له بعد دروس اللغة السويدية المخصصة للأجانب SFI ولكن لم يكن هناك تدريب في هذا اليوم، فطلبت منها ان نشرب القهوة ونتحدث وحينها اخترت تلك اللحظة لأصارحها بالأمر ، بعدها لم يطول الأمر وأعلنت حبي لها للجميع وثم قمت بخطبتها من أهلها.

ولكن كيف استطاعا ريما وتوماس التفاهم بدون ان يكون لهما لغة مشتركة؟

يقول توماس: نعم في البداية كان هناك صعوبة ولكن اللغة لا تؤثر على المشاعر والحب وأنا كمدرس “SFI” تكون الامور أسهل بالنسبة لي لكي أفهم الآخر خصوصا القادمين الجدد، والذين لا  يستطيعون التكلم بالسويدية بصورة جيدة وعندما تحب شخصا كثيرا فإنك تستطيع فهمه بسهولة .. انها حالة خاصة وجميلة.

أما عن الأشياء الإيجابية التي وجدتها في الثقافة العربية من خلال تعارفه ومن ثم زواجه من ريما:

هناك أشياء كثير ايجابية وأهم شيء هو “ريما” وروحها المرحة فهي توزع الفرح وترسم البسمة على الجميع فهي ذات قلب كبير ، فأنا بدأت معرفة المزيد عن حياة مناطق أخرى في العالم ويصبح العالم أكبر بكثير وأصبحت أعلم المزيد وأن يأتي شخص جديد إلى السويد فهو يحمل خبرات حياتية أخرى وهذا شيء ايجابي جدا ، فكنت مهتم طوال حياتي أن أعرف المزيد عن العادات والمعتقدات والثقافة التي تنتمي لها ريما.

في سؤالنا لريما: “هل شعرتي بالفرق بين حياتك كلاجئة قبل الزواج وبين حياتك بعد الزواج من توماس؟ اجابت: نعم، هناك فرق كبير فقد اصبحت أشعر بأنني فعلا جزء من هذا المجتمع واصبحت قريبة جدا من عاداته وتقاليده ونحن نتشارك في عاداتنا وتقاليدنا انا و”توماس”، فهو انسان جدا حنون ويتفهم طبيعتي الشرقية وثقافتي العربية وانا متفهمة للتقاليد السويدية.

  كيف سوف تربين ابنك؟ على أي ثقافة ؟؟ 

اجابت: بالتأكيد على ثقافة المجتمع السويدي فنحن جزء من هذا المجتمع وسوف أعمل على المحافظة ايضا على ثقافتنا العربية، لقد وضعنا أنا “وتوماس” روابط واساليب سوف نتبعها مع ابننا لكي يحمل الثقافتين معا.

Related Posts