الكومبس – أخبار السويد: تواجه شابة تبلغ من العمر 21 عاماً في محافظة دالارنا اتهاماً بالتسبب في إزعاج العامة، بعدما شغلت موسيقى بصوت مرتفع قرب محطة وقود، في قضية أعادت الجدل حول ظاهرة الموسيقى الصاخبة المنبعثة من السيارات في السويد.

وبحسب لائحة الاتهام، تعمدت الشابة تشغيل الموسيقى بمستوى مرتفع، ما اعتبره الادعاء العام “إحداث ضوضاء” تندرج ضمن جريمة الإخلال بالنظام العام. بحسب ما نقلت صحيفة إكسبريسن.

“ليست مسألة بسيطة”

وترى عالمة الجريمة في شرطة دالارنا، لينا ويلوند، أن هذه الظاهرة لا ينبغي التقليل من شأنها.

وقالت إن مستويات الضوضاء التي سجلتها أبحاثها غالباً ما تتجاوز الحدود الإرشادية المعتمدة في الفعاليات الموسيقية والمناطق السكنية، مضيفة “هذا ليس أمراً بسيطاً إطلاقاً، لأن كثيرين تتضرر حياتهم فعلاً بسبب ذلك.”

وأضافت أنها لا تستطيع تفهم اعتبار حرمان السكان من النوم ليلاً أمراً مقبولاً بسبب تجول بعض الشباب بسياراتهم وهم يشغلون الموسيقى بصوت مرتفع.

انتشار في أنحاء السويد

وانتقدت ويلوند أيضاً ما وصفته بتساهل بعض الأهالي مع الظاهرة، معتبرة أن ذلك يجعل الشباب لا يشعرون بأنهم يرتكبون خطأ، بينما يُنظر إلى من يشتكون من الضوضاء على أنهم “متذمرون” لا يستحقون الاهتمام.

وأشارت إلى أن بعض الشباب يحتفظون مسبقاً بمبلغ مالي لدفع الغرامة في حال ضبطهم، مضيفة أن الظاهرة لم تعد تقتصر على المناطق الريفية، بل أصبحت منتشرة في مختلف أنحاء السويد، بما في ذلك المدن الكبرى.

ليست القضية الأولى

وتشير القضية إلى سلسلة من الأحكام المشابهة في السويد خلال السنوات الماضية، من بينها إدانة شاب عام 2020 بعد تشغيل الموسيقى في سيارته بصوت مرتفع، وإدانة سائقة عام 2022 بسبب موسيقى صاخبة انبعثت من مركبة A-traktor، لدرجة أن رجال الشرطة اضطروا إلى تغطية آذانهم.