Lazyload image ...
2012-07-20

موعد شهر رمضان يتغير كل عام، بحيث يتقدم حلوله 11 يوما كل مرة، وهذه السنة يبدأ يوم 20 تموز/يوليو. في الشرق الأوسط، حيث ظهر الإسلام، لا تتغير ساعات النهار بشكل كبير خلال أوقات السنة المختلفة. لكن الأمر مختلف كليا هنا في الشمال.

ترجمة وتحرير الكومبس

الكومبس – يشكل يوم غد الجمعة الأول من شهر رمضان المبارك حيث يفترض أن يصوم المسلمون عن الطعام والشراب منذ شروق الشمس وحتى مغيبها. لكن في الأمر صعوبة خاصة هنا في بلاد الشمال.

يعيش في السويد حوالي نصف مليون مسلم، وأحد أركان الإسلام الخمسة هو صيام رمضان، حيث لا يستطيع الصائمون الأكل أو الشرب، حتى شرب الماء بين شروق الشمس وغروبها.

موعد شهر رمضان يتغير كل عام، بحيث يتقدم حلوله 11 يوما كل مرة، وهذه السنة يبدأ يوم 20 تموز/يوليو. في الشرق الأوسط، حيث ظهر الإسلام، لا تتغير ساعات النهار بشكل كبير خلال أوقات السنة المختلفة. لكن الأمر مختلف كليا هنا في الشمال.

في مكة سيصوم الناس يوم الجمعة ما بين الساعة 06:00 صباحا و07:00 مساءا. ولو قارنا ذلك مع كيرونا (Kiruna)، أعلى الدائرة القطبية، فإن الشمس هناك ستشرق في نفس اليوم الساعة 01:45 بعد منتصف الليل، ولن تغيب حتى الساعة 11:30 ليلا، أي أن فترة غيابها ستكون ساعتين و15 دقيقة فقط.

هذا الوضع يجعل بعض التعديل أمرا لازما، لكن الآراء تتفاوت بين الفقهاء في العالم الإسلامي. فبعضهم من يقول بوجوب اتباع الجميع لتوقيت مكة، لكن هناك من يختلف مع هذا الرأي.

عامر الرمحي يعيش في لوليا (Luleå)، والتي مثل كيرونا تقع فوق الدائرة القطبية، ويقول عامر لإذاعة السويد بأنه ككثير من المسلمين هنا في الشمال سيتبع أوقات الشروق والغروب في جنوب السويد. "أنا أتبع مواقيت ستوكهولم أو أوبسالا حيث يعطينا ذلك وقتا أكثر للحصول على طاقة وغذاء كافيين. لذلك سأفطر حوالي الساعة 09:30 ليلا."

أما محمد العامري، وهو إمام في لوليا، فإنه يتبع إرشادات لقاء دولي يعقد كل عام في أوروبا. وبحسب العامري فإن على المسلم أن يتبع مواقيت أقرب مدينة إليه يمكن منها تمييز الليل والنهار. لكن تبرز قضية أخرى وهي أي مدينة بالضبط يمكن اتباع توقيتها، ففي لوليا يتبعون توقيت ستوكهولم وأوبسالا (Uppsala)، لكن في بودين (Boden) وهي إلى الشمال من لوليا فإن عبد الرحمن يتبع توقيت مدينة مالمو (Malmö) في أقصى جنوب السويد.

يقول عبد الرحمن: "لا يوجد لدينا خيار سوى اتباع توقيت مالمو. ماذا يتوجب علينا أن نفعل؟ في تموز/يوليو فإن الشمس فعلا لا تغيب أبدا، حيث أنها تختفي لتظهر من جديد بعد ربع ساعة فقط. ماذا نستطيع أن نفعل؟"

عمر مصطفى، رئيس الإتحاد الإسلامي السويدي، يقول بأن أئمة ومؤسسات توصلوا لحلول متنوعة للمشكلة، والموضوع يناقش في إطار المجلس الأوروبي للفتوى والبحث.

لكن البروفيسور يان هياربيه (Jan Hjärpe)، أحد أبرز الخبراء السويديين في الدراسات الإسلامية، لا يعتقد بأن حتى من هم أكثر فقهاً في الدين الإسلامي يمكن لهم الاتفاق حول هذه القضية. ويقول بأن التقليد سيستمر في التطور هنا في الشمال لوحده، من خلال تأثر الناس ببعضهم والوصول إلى نوع ما من الإجماع.

عامر الرمحي يشير إلى أن الشيء الأهم للمؤمنين ليس الأوقات التي يصومونها، لكن لماذا هم يصومون: "عليك أن تفهم معنى الصيام، ألا وهو أن نفكر بؤلائك الذين يعانون."

المصدر: Sveriges Radio

Related Posts