الكومبس – غزة: تواجه الفلسطينية ريهان، البالغة من العمر 42 عاماً والمقيمة في قطاع غزة، خطر فقدان البصر وتحتاج إلى علاج عاجل خارج القطاع المحاصر.

تعاني ريهان من مياه بيضاء مزدوجة (إعتام عدسة العين في كلتا العينين) والتصاقات ما بعد الالتهاب، مما أدى إلى تراجع حاد في الرؤية، وخصوصاً في العين اليمنى.

وتؤكد ريهان أن التقارير الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية ومنظمة الصحة العالمية تشير إلى أن تأخير العلاج قد يؤدي إلى العمى الكامل، ما يجعل حالتها طارئة وتستدعي التدخل السريع.

نقص العلاج داخل غزة يمنع الشفاء

الوضع الصحي المتدهور في غزة ونقص الإمكانيات الطبية المتخصصة، نتيجة الحصار المستمر، يحولان دون حصول ريهان على العلاج اللازم داخل القطاع. وتفاقمت حالتها في ظل غياب أي إمكانية لإجراء عمليات جراحية متقدمة، ما جعل مغادرة القطاع للعلاج ضرورة ملحّة.

وتقول ريهان في اتصال لها مع الكومبس: “حالتي تزداد سوءاً كلّ يوم، ولا أستطيع الانتظار أكثر. لا يوجد في غزة من يستطيع مساعدتي. العلاج في الخارج هو أملي الوحيد”.

تبكي ريهان وهي تتحدّث الكومبس عن الظروف الصعبة التي تعيشها بعد أن هدم منزلها، وباتت تتقاسم الخيمة مع زوجها وأولادها الثلاثة.

تقول: “نشرب فقط الماء والملح ولا يوجد طعام لنأكل، وإذا تمكنا من الحصول على طعام ما، فإننا نحصل على رغيفَي خبزٍ نتقاسمُهما جميعاً”.

شقيقتها تأمل بتأمين علاجها في السويد

وتسعى شقيقة ريهان، ناريمان, البالغة من العمر 39 عاماً والمقيمة في السويد، لتأمين فرصة لعلاجها هنا ولكن دون جدوى.

تصف ناريمان كيف كانت أختها قبل الحرب تعيش في منزل كبير ومستوى معيشي جيد وباتت تعيش في خيمة وتقول: “أشعر أنني عاجزة وغير قادرة على فعل شيء لمساعدة أختي رغم سوء وضعها الصحي، ولا أعرف ما السبيل لمساعدتها”.

والدة ناريمان وإخوتها الستة وأخواتها مازالوا جميعاً في غزة، ويعانون من سوء التغذية في ظل شح الطعام والماء. وتضيف: “كل من يعرفني يعلم أنني لم أعد كما كنت، حتى ابتسامتي لم تعد صادقة. أنظر إلى الخبز فيحلّق تفكيري نحو عائلتي التي تتمنى الحصول على كسرة منه، حتى أولادي يرفضون أن يأكلوا اللحوم وأقاربهم دون طعام”.

وتتساءل ناريمان عن ذنب الفلسطينيين مما فعلته حركة حماس، ولماذا تتم معاقبة الجميع بغض النظر عن انتمائهم.

مناشدة إنسانية للمنظمات الدولية

توجه ريهان مناشدة إنسانية مفتوحة إلى جميع الجهات الدولية والمنظمات الصحية وكل من يستطيع المساعدة، لتسهيل مغادرتها وأولادها من غزة وتمكينها من تلقي العلاج الذي قد ينقذ بصرها.

وكانت الحكومة السويدية رفضت في وقت سابق استقبال أطفال مرضى ومصابين من غزة، بطلب من المفوضية الأوروبية. وقوبل الرفض الحكومي بانتقادات شديدة من المعارضة وكذلك من منظمات إنسانية، وجهات طبية ونقابية في السويد.

ولم تستبعد الحكومة إمكانية تغيير سياساتها مستقبلاً غير أنها قالت إنها تعمل لدعم مصر في استقبال المرضى من غزة وعلاجهم، كما جاء في تصريح لوزير التجارة الخارجية والمساعدات بنيامين دوسا.

ريم لحدو