الكومبس – ستوكهولم: تعرض زعماء الأحزاب البرلمانية السويدية الى الانتقاد بسبب أجواء التوتر والنقاش الحاد الذي طغى على المناظرة التلفزيونية التي جرت بينهم ليلة امس ضمن برنامج Agenda في التلفزيون السويدي SVT.
وقالت معلقة التلفزيون السويدي على الشؤون السياسية الداخلية مارغيت سيلبرشتاين، إن النقاش كان ساخناً على غير العادة، وأُعطيت فيه القليل من الإجابات الجديدة حول الكيفية التي تريد الأحزاب السويدية إدارة الحكم بها في البلاد.
وأضافت، قائلة: “في بعض الأحيان كان النقاش ساخناً بالشكل الذي كان يمنع المشاهد من سماع ما يتحدث به المناقشون أو حتى اللحاق بما كانوا يقولونه. يمكنني القول أن الأجواء كانت في غليان في الاستوديو”.
وكان التلفزيون السويدي قد استضاف رؤساء الأحزاب السويدية الثمانية في جلسة حوارية نقاشية، لم يكن من الصعب فيها على المتتبع تمييز السخونة والانفعالية التي كان يرد بها رؤساء الأحزاب على بعضهم البعض ونقاشاتهم حول المحاور المطروحة، الأمر الذي لم تألفه جلسات الحوار بين السياسيين السويديين، المعروف عنهم هدوءهم الملفت للنظر حتى عند البحث في قضايا خلافية كبيرة.
وناقش القادة مواضيع عدة من بينها، المدارس والتعليم والهجرة والمهاجرين والبيئة والإنضمام الى حلف الناتو ومحاور أخرى، كما بدا التأثر واضحاً جداً على رئيس حزب سفاريا ديموكراتنا المناهض للهجرة والمهاجرين، عندما شن قادة الأحزاب خاصة رئيس الحكومة ستيفان لوفين هجوما عنيفا على حزبه الذي وصفوه بالعنصري والنازي وبأنهم لا يخططون لعقد تحالف معه في تشكيل الحكومة في الإنتخابات المقبلة.
وقالت سيلبرشتاين: إن النقاش ضم الكثير من الأبعاد حول سفاريا ديموكراتنا. وأنه إذا نظر المرء للحزب على أن عنصري، فحينه سيكون الحديث حول كيفية التعامل مع العنصرية، لكننا بالفعل لم نحصل على إجابة واضحة في محور قضايا الحكومة لا من قبل رئيس الحكومة ستيفان لوفين ولا من قبل رئيس كتلة تحالف اليمين الوسط آنا شينباري باترا.
حادة الطباع بشكل غير عادي
وقالت سيلبرشتاين، إن رئيسة حزب المحافظين وكتلة المعارضة آنا شينباري باترا، بدت وخلافاً للعادي حادة الطباع وخاصة عند النقاش في قضية العمل والإندماج.
وأوضحت، أن الإنقسامات بدت أكثر وضوحاً بين كتلتي الحكومة والمعارضة فيما يتعلق بسياسة الهجرة.
وقالت: “باترا كانت واضحة جداً من أنها لا ترغب العودة الى قوانين الهجرة التي كانت السويد تعمل بها في السابق قبل تشديدها. ستيفان لوفين لم يشأ الإجابة على هذا السؤال دون الرجوع الى الإتحاد الأوروبي والحديث حول سياسة مشتركة. يبدو الأمر سلبي جداً، وكأن السويد ليست قادرة على أن يكون لها خطها الخاص، رغم أننا نستطيع ذلك”.
جيمي أوكسون يستشيط غضباً
وبدا حديث رئيس الحكومة ستيفان لوفين مع رئيس حزب سفاريا ديموكراتنا جيمي أوكسون ووصف حزبه بالنازي، واضح التأثير على أوكسون الذي أحمر وجهه، وبعد وقت تراجع لوفين عن وصفه، قائلاً إنه أرتكب خطأً وأن ما يقصده كان أن حزب سفاريا ديموكراتنا حزب عنصري مع جذور نازية.
ويريد سفاريا ديموكراتنا الآن تقديم شكوى برلمانية ضد رئيس الحكومة الى اللجنة الدستورية، وفقاً للتلفزيون السويدي.
وتعتقد سيلبرشتاين، أن حديث رئيس الوزراء سيعرض للمناقشة في الأيام المقبلة.