الكومبس – اقتصاد: ارتفعت معدلات التضخم في السويد خلال شهر يوليو الماضي مدفوعة بزيادة كبيرة في أسعار الرحلات السياحية والأغذية، ما يعزز التوقعات بأن البنك المركزي لن يخفض سعر الفائدة في القريب العاجل.

ووفق بيانات هيئة الإحصاء (SCB)، ارتفعت أسعار الرحلات السياحية المنظمة بنسبة 16 بالمئة مقارنة بشهر يونيو، ما شكل أحد العوامل الرئيسية وراء زيادة التضخم.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في شركة لانسفورشكرينغار (Länsförsäkringar) ألكسندرا ستروبيري تعليقًا على هذه الزيادة: “ليس من غير المألوف حدوث ارتفاع كهذا، لكن الأهم هو الاتجاه العام”، كما نقلت وكالة TT. وأشارت إلى أن أسعار الملابس سجلت في المقابل انخفاضًا.

فيما اعتبرت كبيرة الاقتصاديين في بنك دانسك سوزان سبيكتور إن الصورة العامة تشير إلى أن التضخم لا يزال أعلى بكثير من هدف البنك المركزي.

أسعار المواد الغذائية تسجل زيادات جديدة

وشهدت أسعار المواد الغذائية بدورها ارتفاعًا بنسبة 1.1 بالمئة في يوليو مقارنة بالشهر السابق. وسجلت أعلى الزيادات في أسعار الحلويات والبوظة، إضافة إلى اللحوم والمياه المعدنية والمشروبات الغازية.

وقال الخبير في هيئة الإحصاء، ميكائيل نوردين، في بيان صحفي: “ارتفاع الأسعار في الرحلات السياحية وتأجير السيارات والمواد الغذائية كان من أبرز العوامل التي ساهمت في الزيادة العامة للأسعار بين شهري ويونيو ويوليو”.

وأبدت سبيكتوردهشتها من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وهو ما عزته إلى زيادة الطلب على منتجات موسمية مثل البوظة والحلويات والمشروبات الغازية. من جانبها، لفتت ستروبيري إلى أن الزيادة في أسعار المواد الغذائية تُعد من أكثر العوامل التي يشعر بها الناس في حياتهم اليومية.

تضخم سنوي أعلى من هدف البنك المركزي

وبحسب المقياس المستخدم من البنك المركزي (KPIF)، بلغ التضخم السنوي في يوليو 3.0 بالمئة، مقارنة بـ2.8 بالمئة في يونيو، متجاوزًا هدف البنك المحدد بـ2.0 بالمئة. كما جرى تعديل التضخم الأساسي (KPIF باستثناء الطاقة) ليبلغ 3.2 بالمئة سنويًا، مقارنة بالتقدير الأولي الذي كان عند 3.1 بالمئة.

وقالت ستروبيري إن الأرقام التفصيلية الجديدة تؤكد أن البنك المركزي من غير المرجح أن يخفض سعر الفائدة خلال الأسبوع المقبل. وأضافت: “البنك يريد رؤية اتجاه تنازلي واضح قبل اتخاذ قرار بخفض الفائدة، لكن التضخم يبدو وكأنه استقر حول 3 بالمئة”.

كما اتفقت سبيكتور مع هذا الرأي، وأضافت أنها لا تتوقع خفضًا للفائدة حتى نهاية العام، رغم أن ضعف الاقتصاد السويدي قد يدفع البنك للتفكير بخفضها لاحقًا في الخريف.

يُذكر أن الأرقام المعدلة للتضخم في يوليو جاءت مطابقة للتقديرات الأولية التي صدرت الأسبوع الماضي.