الكومبس – ستوكهولم: بلغ عدد الأطفال والمراهقين الشباب ممن هم دون سن 18 عاماً والذين يشتبه بأنهم كانوا ضحايا جرائم الاتجار بالبشر خلال العام الماضي نحو 50 طفل. حيث يأتي غالبية هؤلاء المراهقين من دول فقيرة مثل أفغانستان والمغرب ورومانيا.

وكشفت صحيفة Svenska Dagbladet أن الأطفال والمراهقين الشباب القادمين للسويد من البلدان الفقيرة هم الأكثر عرضةً للاتجار بالبشر وذلك وفقاً لأحدث البيانات التي نشرها فريق الدعم الوطني لمحاربة الدعارة والاتجار بالبشر.

وارتفع عدد الحالات التي تم اكتشافها في السويد حول ارتكاب جرائم الاتجار بالأطفال والشباب القاصرين من حوالي 32 حالة خلال عام 2015 إلى نحو50 حادثة على الأقل في العام الماضي.

وقالت القائمة بأعمال المنسق الوطني لمكافحة الدعارة والاتجار بالبشر Anna Ekstedt إن ثلث معدلات حوادث الاتجار بالبشر بشكل عام أي حوالي 150 حالة هي حوادث تتعلق بقضايا الاتجار بالأطفال. حيث يتم استخدام الشباب القاصرين في جملة أمور أهمها الاستغلال الجنسي والتسول. ومن الشائع جداً أن النساء والفتيات هم أكثر الضحايا الذين يتم استغلالهم.

وأصبحت السلطات السويدية المعنية أفضل في الكشف عن العديد من حوادث الاتجار بالبشر، وذلك بسبب انتشار منسقي مكافحة الدعارة والاتجار بالبشر في جميع أنحاء البلاد.

وأشارت Ekstedt إلى أن مشكلة وقوع جرائم الاتجار بالبشر وخاصةً ضد الأطفال والمراهقين لا تحدث فقط في المدن كبيرة، وإنما في أي مكان.

وعلى الرغم من ارتفاع عدد حالات استغلال الأطفال إلا أنه من النادر جداً تقديم الجناة للعدالة، حيث تم تقديم حالتين اثنتين فقط من أصل50 حادثة اتجار بالأطفال للنيابة العامة.

وأوضحت الصحيفة أنه غالباً ما يتم إرسال هؤلاء الضحايا من الأطفال والمراهقين الذين تعرضوا لجرائم الاتجار بالبشر إلى بلدانهم الأصلية.

وقالت Ekstedt “لدينا برنامج العودة بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية IOM وهو برنامج ينص على العودة الطوعية، حيث قرر العديد من هؤلاء الأطفال العودة إلى ديارهم بالفعل، في حين أن عدد آخر منهم أردوا البقاء في السويد وحصلوا بالتالي على تصاريح الإقامة”.