الكومبس- أخبار السويد: خصصت بلدية يوتيبوري 40 مليون كرون في ميزانية عام 2026 لزيادة عدد ساعات الحضانة للأطفال الذين يكون أحد والديهم في إجازة والدية، بحيث يتمكنوا من البقاء في الحضانة 30 ساعة أسبوعياً بدلاً من 15 ساعة كما هو الحال حالياً.
وأثار القرار، الذي اتخذته كتلة الحمر الخضر (التحالف الحاكم في يوتيبوري المكوَّن من الاشتراكيين الديمقراطيين وحزبي اليسار والبيئة)، ردود فعل واسعة بين العاملين في دور الحضانة الذين اعتبروه “خطوة غير مدروسة”، وفقاً لما نقلت صحيفة “يوتيبوري بوستن” (GP).
بينما دعت وزيرة التعليم، ورئيسة حزب الليبراليين، سيمونا موهامسون في حديثها مع SVT إلى تعميم هذا النظام على جميع البلديات في السويد
“أصلحوا التيتانك أولاً”
وقالت المعلمة أنيلي هولمكفيست، وهي من بين نحو 50 شخصاً شاركوا في مظاهرة نظمها عدد من معلمي الحضانة في يوتيبوري عقب إعلان قرار البلدية: “يمثل هذا القرار إهانة لنا كعاملين في الحضانة”.
وأضافت: “هناك الكثير من الثغرات التي يجب إصلاحها أولاً في قطاع الحضانة قبل تطبيق مثل هذه الخطوة”.
وتوضح هولمكفيست أن اعتراضها ليس على فكرة تمديد الساعات بحد ذاتها، بل على “توقيت القرار وسوء التخطيط”، مشيرة إلى أن الأطفال المحتاجين فعلياً للدعم لا يحصلون عليه حتى الآن، وأن الزيادة المقترحة “غير منطقية لا من جهة الأطفال ولا من جهة الموظفين”.
وعلّقت المعلمة على وعود السياسيين بتوظيف المزيد من العاملين بالقول: “المشكلة ليست فقط في عدد العاملين، بل في نوعيتهم. لا يمكننا استقبال المزيد من الأطفال دون أن نكون جاهزين. أولاً نحتاج إلى طاقم مؤهل وكافٍ، وبعدها نفكر في التوسيع”.
وشبّه المشاركون في المظاهرة الروضات في مدينة يوتيبوري بسفينة التيتانك التي تحتاج إلى صيانة قبل دعوة المزيد من الركاب إليها.
كما أثار القرار انتقادات من نقابة المعلمين في السويد (Sveriges Lärare)، حيث عبّرت أندريا مايلينغ، رئيسة فرع النقابة في يوتيبوري، عن قلقها من هذه الزيادة، معتبرة أنه “بداية في الاتجاه الخاطئ”.
تعميم القرار على جميع البلديات
وعقب إعلان مجلس مدينة يوتيبوري قراره حول زيادة عدد ساعات الأطفال في الحضانة من 15 إلى 30 ساعة أسبوعياً، دعت رئيسة حزب الليبراليين ووزيرة التعليم سيمونا موهامسون إلى تعميم هذا القرار على مستوى وطني لتشمل جميع البلديات.
وقالت موهامسون لـSVT “إن الليبراليين يرون أنه من الضروري إتاحة فرصة التعليم المبكر لعدد أكبر من الأطفال. هذا أمر مفيد لتعلمهم ولنموهم الاجتماعي واللغوي”.
وأضافت “إن الاقتراح لا يتضمن فرضاً إلزامياً، بل هو عرض اختياري بزيادة عدد ساعات الحضانة المتاحة للأطفال من الأسر التي يكون فيها أحد الوالدين في إجازة والدية أو عاطلًا عن العمل.” وفقاً لتعبيرها.
قرار البلدية أشار أيضاً إلى أن التغيير يستهدف فقط الأطفال الذين لدى أحد والديهم إجازة والدية لرعاية طفل آخر في المنزل، وستبلغ تكلفة تطبيق هذا الاستثمار 40 مليون كرون في عام 2026، و80 مليون كرون سنوياً بعد ذلك.
وعن موعد تطبيق هذا القرار قالت رئيسة لجنة الحضانات في بلدية يوتيبوري، بليرتا هوتي سينغ:” إن تطبيق قرار نظام 30 ساعة أسبوعياً لأطفال الأهالي الحاصلين على إجازة والدية سيدخل حيّز التنفيذ في أغسطس عام 2026 على أقرب تقدير.”
يُذكر أنه لا يوجد في السويد قانون يُلزم الأهل بإرسال أطفالهم إلى الروضات، إذ رفضت الحكومة السويدية في شهر يونيو السابق مقترحاً يدعو إلى إلزام جميع الأطفال بالالتحاق برياض الأطفال ابتداءً من سن الثالثة.