الكومبس – ستوكهولم: تزايدت المساعدات المالية التي تقدمها مصلحة الهجرة لطالبي اللجوء الذين يختارون العودة الطوعية بشكل حاد، وأدى ضغط هذا التزايد الى حدوث تأخيرات طويلة في سير هذا النوع من القضايا لدى المصلحة.

وتحدث راديو (إيكوت) السويدي الى Tavakol Sajadi الذي عاد طواعية الى بلده أفغانستان وانتظاره طويلاً في بلده للحصول على قرار ومبلغ التعويض.

يقول Sajadi: “مصلحة الهجرة أخذت مني عنواني على البريد الإلكتروني وقالوا لي أنهم سيرسلون رسالة لي مع القرار وبعدها سيتم تحويل مبلغ التعويض لي في أفغانستان. كنت أراجع مكتب إستلام الحوالات تقريباً كل يوم، ولم أسمع شيء من المصلحة منذ أشهر”.

وحصل Sajadi في النهاية على قرار إيجابي وتمكن من أخذ أمواله في كابول.

ويمكن لطالبي اللجوء الذي يحصلون على قرارات رفض، ويختارون العودة الطوعية، أو الذين يسحبون طلبات لجوءهم دون إنتظار البت بقضاياهم، الحصول على مبلغ مالي يُدرج في خانة دعم إعادة الترسيخ återetableringsstödet. وتبلغ قيمة هذا المبلغ للشخص البالغ 30000 كرون و 15000 كرون للطفل.

والشرط في ذلك، هو أن يكون صاحب الطلب من إحدى الدول الـ 18 المشمول بحصول مواطنيها على التعويض عند العودة الطوعية، والهدف من مبلغ الدعم هو إعادة ترسيخ العائدين الى بلدانهم من جديد بعد أن يكون غالبيتهم قد فقدوا كل ما يملكونه في رحلتهم الى السويد.

مئات العائدين طوعاً

ووفقاً للمسؤول عن دعم إعادة الترسيخ في مصلحة الهجرة توبياس أكسلسون، فأنه وحتى الآن من العام الجاري حصل ما يزيد عن 1300 شخص على تلك التعويضات، مقارنة بـ 216 شخصاً تقدموا بطلبات الحصول على التعويض خلال العام الماضي بأكمله.

وأوضح أن تلك زيادة حادة وأن غالبية العائدين هم من العراق وأفغانستان، كما أن الكثيرين سحبوا طلبات حصولهم على اللجوء.

يقول إكسلسون إن التقييم العام لهذه الزيادة الحادة، هو أن الكثير يأتون الى السويد بناء على معلومات مضللة حول إمكانية حصولهم على تصريح الإقامة.

يجب تقديم الطلب في السويد

ويمكن أن تدفع المصلحة الأموال الى الشخص صاحب الطلب بعد وصوله بمدة الى بلاده، الا أن طلب الحصول على ذلك يجب أن يُقدم في السويد وقبل مغادرتها، فيما تطمح مصلحة الهجرة أن يكون القرار بهذا الخصوص أيضاً قد صدر عنها قبل مغادرة الشخص للسويد.

الا أن لقاءات (إيكوت) مع العديد من الأشخاص الذين لهم قضايا مشابهة لـ Tavakol Sajadi، كشفت عن أن الكثير منهم سافروا الى بلادهم وإنتظروا هناك لأشهر حتى جرى إتخاذ قرار بشأن منحهم المساعدة.

وحتى الآن، هناك نحو 700 قضية تنتظر الحسم فيها، وفقاً لأكسلسون، الذي أوضح، أن المصلحة ستتخذ خطوات لمعالجة هذا الوضع، وذلك من خلال توظيف المزيد من الموظفين الذين يساعدون في أخذ مثل هذه القرارات.

Fotograf: Tomislav Stjepic