الكومبس – أخبار السويد: نشر راديو السويد منذ أيام قصة رولا خموسية التي قررت مغادرة السويد والانتقال رفقة عائلتها إلى السعودية بعد عشر سنوات من المحاولات للاندماج في سوق العمل السويدي. وقالت رولا للراديو إن مغادرة العائلة سببها العنصرية المتزايدة وتأثير اتفاقية تيدو على حياتهم.
وقالت رولا “شعرنا بتزايد العنصرية ضدنا، ربما بسبب المظهر الخارجي أو الحجاب أو الثقافة”، مشيرة إلى ان شعورها بالإقصاء وعدم قبولها في المجتمع كان من بين الأسباب الرئيسة وراء قرارها بالرحيل. وأضافت أن البيئة الاجتماعية والسياسية في السويد لم تعد مرحبة، خصوصاً في ظل السياسات الجديدة المتعلقة بالهجرة والاندماج.
ارتفاع عدد المغادرين من السويد
وأظهرت إحصائيات هيئة الإحصاء (SCB) أن عدد الأشخاص الذين غادروا السويد ارتفع بشكل ملحوظ، من حوالي 50 ألفاً العام 2022 إلى أكثر من 86 ألفاً في العام 2024.
وترى رولا أن اتفاقية تيدو، التي شكلت أساساً لتعاون الحكومة الحالية مع حزب ديمقراطيي السويد، ساهمت في زيادة شعورها بعدم الأمان في البلاد. وأشارت إلى أن الخطاب السياسي السلبي تجاه المهاجرين لعب دوراً كبيرًا في اتخاذ قرارها بالرحيل، معتبرة أنا لسويد تغيرت من بلد للتعاون والتضامن إلى بدل يعتبر المهاجرين مشكلة.
نساء لا يجدن عملاً
وكانت رولا شاركت في تأسيس منظمة لدعم المرأة المهاجرة في إسكيلستونا وترأست تحرير مجلة المنظمة. وقالت مديرة الانشطة في المنظمة مونيكا بيروس إن 150 امراة مهاجرة تواجهن صعوبة سنوياً في الحصول على عمل رغم أنهن يحصلن على تعليم سويدي ويعدلن شهاداتهن. وعزت بيروس ذلك إلى “التمييز العنصري المعروف وغير المعروف”.
فيما قالت رولا “سياسة الأحزاب تؤثر على كل شيء. علينا دائماً أن ندافع عن أنفسنا لنقنع الآخرين أننا بشر”.
وكان اتفاق تيدو الذي تشكلت بموجبه الحكومة بالتعاون مع حزب ديمقراطيي السويد SD تضمن مجموعة من السياسات المقيدة للهجرة والمشجعة على العودة إلى الدول الأم، ما أثار جدلاً واسعاً وانتقادات من منظمات حقوقية ومجموعات مهاجرة في البلاد.