الكومبس – أخبار السويد: وُجّهت اتهامات إلى والدين وعمّين في غرب السويد بممارسة ما يُعرف بـ”القمع بدافع الشرف”، بعد الاشتباه باحتجاز ابنتهما العشرينية ومحاولة إجبارها على الزواج رغم رفضها.
وأظهر التحقيق أن العائلة اختارت عريساً ودعت إلى مراسم خطوبة دون موافقة الشابة، التي يُعتقد أنها تعرضت خلال أكثر من شهر للاحتجاز داخل المنزل، إلى جانب التهديد والاعتداء.
تهديدات بالقتل وعزل كامل
أفادت المدعية العامة آنا-كارين بيرنيت لصحيفة GP أن الحادثة بدأت بعد تصرف من الشابة لم تقبله العائلة، ويتعلق بعلاقة مع رجل.
وأوضحت لائحة الاتهام أن الشابة تعرضت لتهديدات خطيرة، من بينها: “سأقتلك إذا لم تستمعي”، و”سيكون هناك دم، سأذبحك”، إضافة إلى تهديدات بقطع الرأس.
وأشارت المعطيات إلى أنها خضعت لرقابة مشددة، حيث مُنعت من مغادرة المنزل إلا برفقة أحد أفراد العائلة، وتعرضت للمراقبة حتى عند لقاء أصدقائها، إلى جانب تفتيش هاتفها وإجبارها على ترك عملها.
تخطيط لزواج قسري
أظهرت التحقيقات أن العائلة خططت لإقامة ما يشبه حفل خطوبة، حيث جرى شراء مجوهرات وحجز مكان ودعوة ضيوف، في خطوة لفرض الزواج عليها.
وأكدت المدعية العامة أن الشابة كانت تعيش في “سياق شرفي” يتسم بسيطرة قوية من الأسرة، مع خطر العزلة والإقصاء في حال رفضها الامتثال.
تهم متعددة وإنكار من المتهمين
واجه المتهمون تهماً تشمل التحضير للزواج القسري، والاحتجاز غير القانوني، والاعتداء، والتهديد، والتحرش.
ونفى جميع المتهمين التهم، حيث قال محامي أحد الأعمام إن موكله يعتبر الاتهامات غير صحيحة، فيما أكد محامي الأب أن القضية لا علاقة لها بدوافع الشرف.
قضايا نادرة وخطورة عالية
أوضحت المدعية العامة أن قضايا “القمع بدافع الشرف” لا تزال قليلة أمام المحاكم منذ إدخال هذا التصنيف في يونيو 2022، مشيرة إلى صعوبة اكتشاف هذا النوع من الجرائم.
وأضافت أن الإبلاغ عنها يتطلب شجاعة كبيرة، إذ قد يعني قطع العلاقة مع العائلة والتعرض لخطر حقيقي.
وتعيش الشابة حالياً في مكان محمي، بعد أن تمكنت من إبلاغ الشرطة بمساعدة أحد أصدقائها.