الكومبس – أخبار السويد: حذّرت رئيسة جهاز الأمن السويدي “سابو” شارلوت فون إيسن من أن ظروفاً شخصية مثل الطلاق أو الأزمات العاطفية يمكن أن تُستغل لتشكيل ثغرات أمنية تهدد سلامة الدولة.

وقالت إلى أن “قوى أجنبية تستغل هذه الثغرات للوصول إلى التكنولوجيا والمعلومات والمعرفة الحساسة”.

وأضافت فون إيسن، خلال ندوة في أسبوع ألميدالين السياسي نقلتها وكالة الأنباء TT، إن الوضع الأمني العام في السويد “خطير”، داعية إلى تعزيز مناعة المجتمع والدولة عبر حماية “أكثر أسرارنا حساسية”، التي أصبحت هدفاً جذاباً للقوى الأجنبية المعادية.

وأضافت أن الحماية الأمنية لا تقتصر على الجوانب التقنية مثل الأقفال والأنظمة الإلكترونية، بل تشمل أيضاً العامل البشري داخل الشركات والهيئات الحكومية. وتابعت: “يجب أن تشمل التحليلات الأمنية التقييم المستمر لولاء وموثوقية الموظفين، إلى جانب نقاط ضعفهم المحتملة”.

رئيسة جهاز الأمن السويدي “سابو” شارلوت فون إيسن Foto: Lars Schröder / TT

تحذير من المشاكل الشخصية

وأوضحت فون إيسن أن حادثة شخصية مثل الطلاق قد تؤدي إلى تغيّر في سلوك الموظف، كإدمان الكحول أو الإهمال في العمل، ما يجعله عرضة للاستهداف من قبل عناصر أجنبية، لا سيما إذا تلقّى تعاطفاً أو اهتماماً مفاجئاً من شخص مجهول، مثلاً في حانة أو مناسبة اجتماعية.

وشددت على أهمية أن يخلق المديرون بيئة ثقة في أماكن العمل، بحيث يشعر الموظفون بحرية التحدث عن ظروفهم الشخصية التي قد تزيد من هشاشتهم. كما دعت إلى توعية الموظفين بأهمية الحفاظ على المعلومات السرية، خصوصاً في مواقع العمل الحساسة.

وأشارت فون إيسن إلى حادثة تجسس سابقة طالت “سابو” نفسها، عندما قام الموظف السابق بها بيمان كيا بنقل معلومات سرية إلى الاستخبارات الروسية، قائلة إن “الحادثة كانت خطيرة للغاية”، لكنها أكدت أن قدرة الجهاز على اكتشاف الخرق دليل على قوة أنظمة المتابعة والرقابة، وأن “عدة تدابير” اتُخذت لاحقاً لمنع تكرار ما حدث.