Foto: Janerik Henriksson / TT  
(تعبيرية)
Foto: Janerik Henriksson / TT (تعبيرية)
15.7K View

الكومبس أخبار السويد: لا تزال الفتاة Aliana، البالغة من العمر 19 عامًا، عالقة في وطن والديها الأصلي في الشرق الأوسط رغماً عن إرادتها، بعد أن أخذ والداها في إجازة إلى هناك منذ عامين ونصف.

وتسببت معاملة والدها القاسية لها هناك بهروبها لاحقا من منزل والديها، حسب تقرير لوكالة الأنباء السويدية.

وتعيش الفتاة حالياً، مختبئة، فيما لم تفلح جهود السفارة السويدية في إعادتها إلى السويد.

وكانت ذهبت Aliana وهي مواطنة سويدية، في إجازة مع عائلاتها إلى وطنهم في الشرق الأوسط.

وهناك لم يسمح لها الأب بالخروج، وتعرضت منه لسوء معاملة ما دفعها لاحقاً للهرب.

ضرب وتهديد

وتتحدث الفتاة عن الضرب الذي كانت تتعرض لها من والدها فضلاً عن صراخه الدائم على والدتها.

وتضيف، ” يوزع غضبه على جميع أطفاله…عنف جسدي وعقلي، كان يقول لي، إنه سيجد لي الرجل المناسب للزواج”.

ومن بين الأمور، التي كان يهدد، الأب بها، ابنته بأن عليها ارتداء الحجاب وأنها لن يسمح لها بأن يكون لديها صديق.

وتتابع الفتاة، “لقد كان الأمر بمثابة صدمة عندما انتهى بي المطاف في مدينة حيث يُتوقع من الفتيات البقاء في المنزل والتنظيف والطهي وانتظار الزواج”.

طلب المساعدة

بعد بضعة أشهر، تمكنت Aliana من الاتصال بأحد أقاربها في السويد، وطلب المساعدة للعودة. وبالفعل قام القريب بدوره بالاتصال بالخدمات الاجتماعية، التي تواصلت بهذا الخصوص مع وزارة الخارجية والسفارة في الدولة التي تحتجز فيها. ولكن وفقًا للقانون في ذلك البلد، فإن توقيع الوالدين مطلوب حتى تتمكن الفتاة من الحصول على تصريح خروج.

فترة راحة قصيرة من سوء المعاملة

بعد فترة من وجودها وعائلتها في بلدها، عاد الوالد للعمل في السويد، وتقول Aliana في هذا الإطار، “أصبحت الحياة أسهل قليلاً عندما عاد أبي إلى السويد للعمل. يمكنني فجأة أن أعيش حياة اجتماعية مع أصدقاء المدرسة وأتجنب الإساءة منه”.

لكن هذه الفترة، لم تطل بالنسبة لها، فقد علمت والدتها، أن إحدى صديقاتها، مثلية الجنس ما أثار غضب الوالدة منها، والتي خشيت أن تتحول ابنتها إلى مثلية هي الأخرى.

اتصلت الأم بزوجها لتخبره عن ذلك وهو ما دفعه للقدوم إلى بلده، مجدداً، ليمارس قسوة أكثر من قبل على ابنته، حيث قام بضربها وتعنيفها ومنعها من الخروج من منزلها وحتى الذاهب للمدرسة لمدة عام تقريباً

التفكير بالانتحار والفرار من المنزل

وتضيف Aliana، “لقد خنقني وضربني بشدة ثم احتُجزت في المنزل لمدة عام. كنت أفكر في الانتحار وفي كيفية الخروج من هنا”.

قبل شهرين من الآن، تمكنت Aliana ، أخيرًا من الفرار من منزل العائلة، حيث ساعدها أحد الأصدقاء في استئجار شقة واتصل بالسفارة السويدية مرة أخرى.

لكن اتضح بعد ذلك، أن والدها أبلغ الشرطة بأنها مفقودة، وهو ما يعني وفقًا للقانون الوطني أنها لا تستطيع مغادرة البلاد.   

وحسب تقرير وكالة الأنباء السويدية، فإن كل يوم، تصبح الحياة مستحيلة بشكل متزايد بالنسبة Aliana. فهي خائفة من أن يجدها والدها، سيما أنها لا يمكنها الاستمرار في العيش مختبئًة باعتبار أن ليس لديها المال لدفع ثمن الطعام والإيجار، كما أنها بدون وثائق الهوية التي أخفاها والداها، لا يمكنها الحصول على وظيفة.

السلطات السويدية عاجزة عن التحرك

ووفق اتفاقية فيينا لعام 1996، فإن السلطات السويدية، تفتقر إلى قوتها التنفيذية خارج السويد، وهذا يجعل من الصعب على وزارة الخارجية والسفارة مساعدة Aliana، رغم أنها مواطنة سويدية معرضة لخطر الزواج القسري.

لقاء عبر الهاتف

وقبل أسبوعين من الآن، تمكنت السفارة السويدية من الحصول على لقاء مع والدي Aliana ، وتم التواصل بينهما وابنتهما عبر الهاتف، لأن الأخيرة، كانت تخشى من مقابلتهما وجهاً لوجه، خوفاً من أن يجبرها والدها على العودة للمنزل بقوة.

وقالت، “إذا التقيت بهما، فإن أبي سيعيدني   ولن يفعل أي شخص أي شيء لإيقافه، لا الشرطة ولا أحد”.

لذلك جرى الاجتماع على الهاتف، وعندما سمعت الفتاة صوت والدها، أصيبت بنوبة هلع ولم تستطع التنفس، فاضطررت السفارة إلى معاودة الاتصال بعد نصف ساعة.

الأب يصف ابنته بالعاهرة

تقول Aliana، ” لمدة ساعة كاملة خلال الاتصال الهاتفي، لم يسمح لي أبي بالتحدث، لقد هددني فقط، ووصفني بالعاهرة، وقال إنني إذا سافرت إلى السويد، فأنا عاهرة وسأعمل كعاهرة”.

وحتى الآن، لا تستطع السفارة السويدية، فعل أي شيء لإعادة Aliana إلى السويد، خصوصاً أن والدها كان ابلغ الشرطة أن ابنته مختفية ولم يقم بسحب البلاغ بهذا الخصوص، وبالتالي فإن إمكانية سفرها تبقى مستحيلة، على اعتبار كونها مسجلة لدى الشرطة بأنها مفقودة، ولابد من إعادتها لعائلتها عند العثور عليها، وفق قوانين ذلك البلد.

يذكر أنه خلال حياة العائلة في السويد، قدم أطفال الأب، شهادات حول سوء معاملة إلى الخدمات الاجتماعية “السوسيال” لكنهم اضطروا لسحبها لاحقاً، خوفاً من تهديدات الوالد لهم.

TT

Related Posts