الكومبس – مالمو: وجهت المنسقة الوطنية لمكافحة التطرّف والعنف Mona Sahlin انقادات حادة وقوية جداً للجهود التي بذلتها بلدية مالمو حول وقف تجنيد الشباب لصالح الجماعات الإرهابية المتطرفة.

وجاءت هذه الانتقادات بعد قيام الشرطة البلجيكية بالقبض على شخص من مالمو يدعى Osama Krayem ويبلغ من العمر 23 عاماً كان ضمن خلية إرهابية مؤلفة من أربعة أشخاص يشتبه بارتباطها بالتفجيرات الإرهابية التي استهدفت باريس وبروكسل.

وذكر التلفزيون السويدي SVT أنه خلال فترة زمنية قصيرة جداً تم الكشف عن تورط شخصين ممن يتمتعان بصفة المواطنة السويدية هما Mohamed Belkaid من ماشتا وOsama Krayem من مالمو بالهجمات الإرهابية التي وقعت في باريس وبروكسل.

وقالت سالين إنها لم تتلق أي معلومات تفيد بأن أسامة كريم هو جزء من الخلية المتطرفة، وأنه على استعداد لقتل المدنيين دون تمييز، مؤكدةً على ضرورة استخلاص الدروس من مثل هذه الحالات لتسهيل عملية العثور على أي أثر محتمل للأشخاص الذين انضموا للجماعات لاإرهابية المتطرفة.

وأوضحت أنه غالباً ما يتبع الأخوة في الأسرة الواحدة بعضهم بعضاً عند قيام أحدم بالسفر بغرض الجهاد والانضمام للمنظمات الإرهابية، ولذلك يجب أخذ الحيطة والحذر أكثر عند سفر أحد الأشخاص للجهاد في الخارج بسبب وجود احتمال كبير جداً من قيام أحد إخوته أو أقاربه بالتأثر به ومحاولة اللحاق به.

وأشارت سالين إلى وجود العديد من النماذج الناجحة المتعلقة باستراتيجية مكافحة الإرهاب والتطرف التي أقرتها مجموعة من المناطق والبلديات مثب Borlänge ويوتوبوري وستوكهولم أورويبرو.

واعتبرت سالين أن مالمو تجاهلت طويلاً التعامل مع مسألة التهديدات التي يشكلها الجهاديون، مبينةً أن بلدية مالمو لم تر قضية تجنيد الشباب لصالح الجماعات الإرهابية المتطرفة كمشكلة مهمة يجب حلها، وإنما ركزت بدلاً من ذلك على الأوساط اليمينية المتطرفة.

وذكرت أن بلدية مالمو هي واحدة من البلديات التي يجب أن لكون لها خطة عمل واضحة واستراتيجية فعالة جداً لمكافحة أنشطة الإرهاب والتطرف ومحاولات الانضمام للجماعات الدينية الإرهابية.

ونوهت سالين إلى وجود طريقة وقائية ناجحة لمنح انتشار ظاهرة الإرهاب والتطرف تعمد بشكل أساسي على توثيق التعاون مع الشرطة والمدارس والخدمات الاجتماعية، مبينةً أن مكافحة التطرف يعني البحث في الوقت المناسب عن الأشخاص قبل أن يصبحوا متطرفين

من جهته قال مستشار بلدية مالمو Andreas Schönström إن مالمو تعمل بشكل دائم على مسألة مكافحة التطرف والإرهاب ولديها خطة عمل واستراتيجية واضحة، لكن هذا الموضوع معقد جداً ومن الصعب الوصول إلى الشباب الراغبين بالانضمام للجماعات الإرهابية.

وأضاف “هناك عدد قليل جداً من الأساليب المبنية على الأدلة التي تساعد في الوصول لهؤلاء الأفراد، لدينا الكثر من المعرفة حول كيفية العمل على المستوى الاجتماعي، لكن هناك صعوبة في الوصول للأفراد.

وقال Magnus Ranstorp الباحث في شؤون الإرهاب في كلية الدفاع الوطني Försvarshögskolan إن التحقيقات الجارية تظهر أن المزيد من المشتبه بارتكابهم جرائم إرهابية لهم صلات بالسويد.