الكومبس – أخبار السويد: أدانت محكمة مالمو الابتدائية شرطية سويدية بتهمة تصوير ونشر محتوى مصوّر من داخل المجمّع القضائي في المدينة، في انتهاك لقانون “حظر تصوير المواقع المحمية”، بعد أن نشرت مقطع فيديو عبر خاصية “الستوري” على إنستغرام.
الفيديو الذي لا تتجاوز مدّته ثوانٍ معدودة، أظهر الشرطية وهي تضع قدميها على الطاولة داخل غرفة العمل، فيما بدا زميل لها في الخلفية. وقد التقط المقطع داخل مبنى يُعدّ موقعاً محمياً، حيث يُمنع فيه التصوير أو التسجيل دون تصريح رسمي. بحسب ما نقلت صحيفة سيديسفينسكان.
“لم أكن أعلم”
قالت الشرطية والتي كانت جديدة نسبياً في عملها، في التحقيقات إنها لم تكن على دراية بأن التصوير داخل المجمع القضائي يحتاج إلى تصريح أمني، وأضافت أنها لم تنتبه أيضاً إلى اللافتات الواضحة عند مداخل المبنى التي تُحذر من التصوير. وأشارت إلى أن نشر الفيديو كان موجّهاً لعدد محدود من المتابعين عبر خاصية تختفي خلال 24 ساعة.
وصفت المحكمة ادّعاء الجهل بالقانون بأنه “لا يُصدّق”، مشيرة إلى أن الشرطية تعمل ضمن الفريق الإعلامي الرسمي للشرطة، ما يُفترض معه أن تكون على دراية تامة بالقواعد.
وأضافت الشرطية في إفادتها “لم أفكر حينها أني أرتكب فعلاً يُعدّ جريمة. التصوير داخل أماكن العمل بات أمراً شائعاً بين الزملاء”.
زميلها كان تحت حماية الهوية
عبّر زميلها الذي ظهر في الفيديو عن استيائه الشديد عندما علم بأنه ظهر علناً، مشيرًا إلى أنه يتمتّع بهوية محمية، وأن أي شرطي ينبغي أن يكون على وعي بمخاطر تصوير زملائه أثناء العمل.
وقال في إفادته “لم أكن أعلم أنه تم تصويري، ولو كنت أعلم، لاعترضت فوراً. هذا تصرّف غير مسؤول”.
“ثقافة تصوير غير مضبوطة”
أكّد شاهد آخر من زملائها في التحقيقات، أن هناك “ثقافة تصوير متساهلة” داخل المجمّع القضائي، حيث يستخدم العديد من الموظفين تطبيقات مثل فيس تايم للتواصل مع أسرهم خلال فترات الراحة. وأضاف “قلة الوعي بهذه القوانين يتحمّلها ربّ العمل الذي لم يُوفّر تدريباً كافياً”.
وأكدت الشرطية أن لا أحد نبّهها سابقاً إلى مخاطر التصوير، لا أثناء التدريب في أكاديمية الشرطة ولا بعد التوظيف، وأن ما قامت به كان ضمن سلوك بات شائعاً في أوساط العمل، حسب تعبيرها.
غرامة باهظة… ووظيفة محفوظة
قضت المحكمة بفرض غرامة مالية على الشرطية تُقدّر بحوالي 20 ألف كرون سويدي، تشمل تكاليف الدفاع. ومع ذلك، أفادت نقابة الشرطة بأن الشرطية لن تفقد وظيفتها، رغم الإدانة.
وقالت تيريز كارلسون، رئيسة نقابة الشرطة في جنوب السويد، لصحيفة “Polistidningen”: “قبل أن تُتخذ إجراءات ضد موظف، يجب أن يكون هناك توعية واضحة للكل. لا يمكن تحميل الفرد وحده المسؤولية في ظل غياب المعلومات”.