الكومبس – ستوكهولم: تعرض المُدّون الشهير أمير عكروتي، البالغ من العمر، 27 عاماً، والذي يُعّد من أشهر مدوني الإنترنت في السويد، تعرض الى الضرب والإهانة، يوم الأحد الماضي.

كشفت ذلك، صحيفة “أفتونبلادت” التي أوضحت أن أمير تحدث حول ما حصل له من خلال فيديو نشره، بدا فيه متأثراً وخائفا، وغطت الدموع عينيه، حيث كان مع صديق له يدعى مارسيل هو الآخر ناشط في مجال التدوين الإلكتروني، يقضيان “وقتاً ممتعاً” في السوق قبل أن تجري مهاجمتهما من قبل أشخاص مجهولين.

ونقلت الصحيفة عن أمير قوله: “كنا في طريقنا الى منصة الخط الأزرق في قطارات الأنفاق، حيث كنت سأتوجه الى القطار الذي سيقلني الى المنزل فيما سينزل صديقي سلماً كهربائياً في طريقه الى القطار الذي سيقوده الى المنزل. الشيء الذي لم أذكره في الفيديو أن صبيين أشارا إلينا وقالا إن هناك إثنين من مثليي الجنس على الخط الأزرق وقاما بضربنا، وحدثت أمور أخرى خلال ذلك أيضاً”.

يُشار الى أن أمير الذي يعمل حلاقا وفي مهنة تصفيف الشعر والمكياج، يشير من خلال الأفلام التي ينشرها بوضوح وجرأة الى ميوله الجنسية المثلية، وهو ناشط في تدوين يومياته التي غالباً ما تتحدث عن المكياج والطعام والأصدقاء وأمور أخرى على هذه الشاكلة.

ولأمير شعبية قد تعد واسعة بين متابعيه وأغلبهم من المراهقين والشباب الصغار.

ضرب وشتيمة

وعندما وصل أمير وزميله الى منتصف الطريق المؤدي الى القطار الذي سيأخذهما الى المنزل، بدأ صبيان قذفهما بالشتائم، وتمكن أمير من إلتقاط صور للصبين من خلال كاميرا هاتفه المحمول.

وحول ذلك قال: “اردت التقاط صورة لأنني لست متسامحاً مطلقاً مع جرائم الكراهية”.

وتابع: “لكنهم بعد ذلك لحقوا بنا، وهددونا بالموت، وان “كل مثليي الجنس سيموتون”. لم أكن أريد الشجار معهم، خاصة أنني كنت مع زميلي وهو شاب صغير في الـ 17 من عمره فقط”.

وبحسب أمير فانه قام بحذف الصورة التي التقطها للصبين. “وبعد أن تأكدا من مسح الصورة، قام أحدهما بأخذ الشال الرقيق الذي كان يلف رقبته به وغطى به وجهه، فيما استدار أمير لمغادرة المكان، لكنهما وعندما كان يستقلان السلم الكهربائي، فوجئ أمير بركلة قدم على ظهره”.

وصرخ الصبي في وجه، قائلاً: “سأقتلك يامثلي الجنسي” وضربه. وكان من حسن الحظ أن صديق أمير كان يسبقه على السلم الكهربائي بعدة درجات ما شكل سنداً له عند وقوعه ومنعه من التدحرج حتى أسفل السلم، الأمر الذي كان فيه خطورة حقيقية على حياته فيما لو حصل.

ولم يكتف الصبيان بذلك، بل لحقا بأمير على السلم الكهربائي ووجها إليه ضربة بقبضة اليد على ظهره قبل أن ينسحبا من الموقع.

وذكر أمير أنه قد قدم بلاغاً الى الشرطة بتعرضه للإساءة ومحاولة القتل، وقال في مدونته، إن الشرطة أخذت الحادث على محمل الجد وتحدثت معه لما يزيد عن الساعة من الزمن في الهاتف حول القضية.

وقال إن الحادث أثر عليه بشكل سلبي وأنه يتخوف الآن من استخدام وسائل النقل العامة أو حتى الخروج من المنزل.

وقال: “أعتقد إنه لو أنني وجهت كلامي الى شخص واقف أمامي على درجات السلم وقلت له بإني ساقتلك وركلته على السلالم، عندها لن يكون الهدف إلحاق الآذى بالشخص وترك علامة زرقاء على كتفه فقط، بل الهدف سيكون القتل وبشكل واضح”.