الكومبس – أخبار السويد: تنطلق اليوم فعاليات أسبوع الفخر للمثليين “ستوكهولم برايد” السنوي. وأعلن منظمو المهرجان أن حزب ديمقراطيي السويد (SD) لا يزال غير مرحب به في الفعاليات بسبب سياساته ومواقفه تجاه حقوق مجتمع الميم، في حين يعتزم عدد من قادة الأحزاب الأخرى المشاركة في المسيرة السنوية.
وقال رئيس منظمة ستوكهولم برايد، تاسوس ستافيليديس، لصحيفة “داغنس نيهيتر” (DN) إن المنظمة تشترط على المشاركين أن يكونوا قد عملوا من أجل تعزيز حقوق مجتمع الميم ومبدأ المساواة بين جميع الناس، معتبراً أن SD لا يستوفون هذا الشرط.
وأضاف أن الحزب عارض إصلاحات قانونية تتعلق بحقوق مجتمع الميم، وطرح مقترحات لوقف تمويل مهرجانات برايد، والتوقف عن رفع أعلام قوس قزح، ومنع فعاليات تقرأ خلالها شخصيات “دراغ كوين” (فنانات الجر) قصصاً للأطفال.
وأشار إلى أن الحزب لم يتقدم بطلب للمشاركة في فعاليات هذا العام، مضيفاً أنه لو فعل ذلك، لكانت المنظمة دعته إلى اجتماع لمناقشة موقفه من قيم المهرجان وحقوق مجتمع الميم قبل اتخاذ قرار بشأن مشاركته.
مشاركة أحزاب الحكومة والمعارضة
ومن المقرر أن يشارك في المسيرة عدد من قادة الأحزاب، بينهم رئيسة حزب المسيحيين الديمقراطيين إيبا بوش، ورئيسة حزب الليبراليين سيمونا موهامسون، فيما لم يحسم رئيس الوزراء أولف كريسترشون مشاركته بعد، رغم مشاركته في الأعوام السابقة.
وأكد حزب المحافظين أن مشاركته في برايد لا تتأثر بمشاركة أو غياب أي حزب آخر، كما شدد حزب الليبراليين على أن قراره بالمشاركة مستقل عن قائمة المدعوين.
من جهتها، قالت إيبا بوش إنها ترى أن المشاركة في المسيرة هذا العام تكتسب أهمية خاصة في ظل ما تعتبره تراجعاً في حقوق مجتمع الميم، لكنها أعربت في الوقت نفسه عن أسفها لعدم ترحيب المهرجان بجميع الأحزاب.
ديمقراطيو السويد ينتقدون القرار
وانتقد رئيس المكتب الصحفي لحزب SD، أوسكار كافالي بيوركمان، موقف “ستوكهولم برايد”، واصفاً إياه بأنه “مؤسف”، وقال إن المنظمة تقدم نفسها على أنها تسعى لشمول الجميع، لكنها “لا تتردد في استبعاد SD عندما تسنح لها الفرصة”.
كما وصف المنظمة بأنها “ضيقة الأفق ومسيّسة وتفتقر إلى المعرفة”، واتهمها بتقديم صورة غير صحيحة عن الحزب.
تقرير عن التمييز والعنف ضد المثليين
ويتزامن انطلاق أسبوع “ستوكهولم برايد” مع نشر تقرير جديد من هيئة الصحة العامة، أظهر أن كثيراً من الأشخاص من مجتمع الميم لا يزالون يواجهون التمييز والعنف الجنسي في السويد.
ووفق التقرير، أفاد ما بين 18 و40 بالمئة من المشاركين بأنهم تعرضوا للتمييز أو لمعاملة مهينة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، فيما أبلغت نسبة كبيرة منهم عن تعرضها لأشكال من العنف الجنسي، سواء عبر الإنترنت أو بشكل مباشر.
يُذكر أن مهرجان ستوكهولم برايد يستمر حتى الأول من أغسطس، وهو الموعد المقرر لتنظيم المسيرة السنوية الكبيرة في وسط العاصمة.
وأعلن منظموه أنهم يتابعون عن كثب تطورات الهجوم الذي استهدف احتفال Christopher Street Day لمجتمع المثليين في برلين، مؤكدين أن الاستعدادات الأمنية لمهرجان ستوكهولم هذا العام تتم بالتعاون الوثيق مع الشرطة والسلطات المختصة.