الكومبس – ستوكهولم: أعلن رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين اليوم الإثنين، بعد اجتماع صاخب للجنة الشؤون الخارجية في البرلمان، أن السويد ستعترف "قريباً" بدولة فلسطين، بشكل رسمي، رغم معارضة تحالف يمين الوسط ذلك.
وقال لوفين إن الحكومة السويدية أبلغت لجنة الشؤون الخارجية خلال اجتماع عقد اليوم، عزمها اتخاذ قرار رسمي بالاعتراف بدولة فلسطين في أقرب وقت.
من جهتها انتقدت المعارضة إعلان رئيس الوزراء لوفين، وأكدت اعتقادها بأن قرار الاعتراف يخالف أعراف السويد القانونية عند الاعتراف بالدول، إلا أن اجتماع لجنة الشؤون الخارجية كشف عن وجود صراع بين الأطراف السياسية حول السياسة الخارجية.
وبين لوفين في تصريح لوكالة الأنباء السويدية بعد انتهاء اجتماع لجنة الشؤون الخارجية، أن الحكومة أكدت على رغبتها بتقليل نسب عدم التكافؤ بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وذلك بهدف التمكن من إجراء مفاوضات حقيقية تؤدي إلى حل الدولتين، خاصةً وأن الوقت آخذ بالنفاذ، كما قال.
وأضاف لوفين أن الاستراتيجية السابقة لم تكن ناجحة، والآن هو الوقت المناسب للقيام بشيء آخر.
وعبر رئيس حزب الشعب يان بيوركلوند في تصريح لصحيفة إكسبريسن عن أسفه لاتخاذ هذا القرار الذي وصفه بغير المتوازن، واصفاً طريقة التعامل مع مسألة الاعتراف بفلسطين بـ "الخرقاء"، مشيراً إلى أن الحكومة لا تزال ثابتة على موقفها، على الرغم من المناقشات الدقيقة التي جرت حول الموضوع.
وبحسب بيوركلوند فإن السويد في السابق ولغاية الآن اتبعت نهجاً قالت عنه إنه كان متوازنا للصراع، خلال فترة حكم حكومة تحالف يمين الوسط السابقة وحكومة يوران بيرشون قبلها، بالإضافة إلى فترة وزيرة الخارجية آنا ليند، مضيفاً أن قرار الحكومة سيخلق فروقات بين السويد ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى، كما أن السويد ستعتبر من الآن فصاعداً دولة داعمة لطرف واحد من أطراف الصراع، كما قال.
وفي ذات السياق انتقدت رئيسة حزب الوسط أني لوف في تصريح لوكالة الأنباء السويدية معالجة الحكومة لمسألة الاعتراف بفلسطين، قائلة إن هذا الموضوع "هام وحساس للغاية".
بدوره قال رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي يوران هيغلوند لوكالة الأنباء السويدية "إننا نعارض القرار لسببين، الأول يتعلق بالعُرف السويدي الخاص بالاعتراف بالدول، والسبب الثاني هو اعتقادنا أن قرار الاعتراف الخاطئ لن يؤدي إلى أي سيطرة للفلسطينيين على أراضيهم".