الكومبس – ستوكهولم: قال رئيس الحكومة السويدية ستيفان لوفين، إن العولمة وبشكل عام مثّلت قوة إيجابية، وأن هناك العديد من الرابحين منها، لكنه استدرك موضحاً، أنه وفي نفس الوقت هناك العديد من الخاسرين بسببها، وهذا ما يشكل خطراً في الراهن.
جاء حديث لوفين أثناء مشاركته الحالية في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الذي تستمر نشاطاته لمدة يومين.
وتأتي مشاركة لوفين في أعمال المنتدى للعام الثالث على التوالي، حيث سيلتقي وسيعقد نقاشات مع نخبة من القوة العالمية في الاقتصاد والسياسة.
وأراد لوفين في مشاركته الثالثة هذه، إقناع صناع القرار في بقية الدول الأخرى والشركات الكبيرة، بأن ردم فجوة الإختلافات الإجتماعية وتحقيق المساواة، هو أفضل ترياق ضد الشعوبية والحمائية (حماية الناتج الوطني) التي تجتاح العالم الغربي، مستشهداً بفوز دونالد ترامب بالانتخابات الأمريكية وقرار بريطانيا ترك الإتحاد الأوروبي، كمثاليين واضحين في ذلك.
الثقة بالمستقبل
وأوضح لوفين في حلقة نقاش حول مزايا وعيوب العولمة، أن المفتاح لخلق مجتمع صالح، هو الثقة بالمستقبل.
وقال: “يجب على الشعوب بشكل عام، الشعور بأن هناك وعد بمستقبل أفضل، أن أتمكن من أن أعد أبنائي بمستقبل أفضل مما عشته أنا”.
وأشار إلى أن من أهم الأمور التي تعمل على ترسيخ الثقة بالمستقبل التي نحتاجها، هو التأكد من أن حتى الأشخاص من ذوي التعليم المنخفض، يجب أن يكونوا مشمولين بالظروف الجيدة.
ولفت إلى الفرق الكبير الموجود في السويد بين حملة الشهادات العالية والذين يفتقرون إلى التعليم الثانوي، وكيف يبدو المستقبل واعداً لذوي التعليم العالي.
وقال: “هناك اختلافات كبيرة. معدل البطالة بين ذوي مستويات التعليم المنخفضة يتراوح بين 35-40 بالمائة”، موضحاً، أن العامل الحاسم للقضاء على ذلك، هو أن يكون التعليم متاحاً للجميع.
وتابع، قائلاً: “لا يجوز أن نقتصر على التدريب والدراسة الأساسية فقط، بل مواكبة التطورات على مدى الحياة”.
Foto: Jonatan Holst/Regeringskansliet