الكومبس – ستوكهولم: قال رئيس الحكومة السويدية ستيفان لوفين، إن على الرجال أن يشاركوا في العمل ضد التحرشات والمضايقات الجنسية التي تتعرض لها النساء.
وجاء حديث لوفين، بعد ما نشرته صحيفة “أفتونبلادت” من تقارير تشير الى أن هذا النوع من التحرشات بات أمراً شائعاً في البلاد، وذلك بعد ما خلصت إليه نتائج مسح أجراه مركز Inizio لصالح الصحيفة.
وأظهر المسح، أن إمرأة بين كل إثنتين يتعرضن الى تحرش جنسي، وأن العشرات من النساء والفتيات اللواتي أجرت الصحيفة مقابلات معهن، علقن على هذا الموضوع بالقول إن هذا النوع من التحرشات بات جزءاً من الحياة اليومية. الخوف من المشي في المساء والتعرض للتعليقات أو حتى الملامسات الجنسية.
وقد أثار ذلك الكثير من الإنتقادات، التي دفعت الى زيادة الأصوات المنادية بوقف ذلك فيما حثت الشرطة جميع اللواتي تعرضن الى مثل هذا الموقف إبلاغها بذلك.
“مسح مهم”
وكان رئيس الحكومة ستيفان لوفين قد أطلع على جزء مما نشرته الصحيفة من سلسلة تقارير بهذا الخصوص.
وقال: “من المزعج قراءة مثل هذه الأمور، هذا النوع من النقاشات والدراسات حاسمة بالنسبة لنا لنكون قادرين على تغيير المعايير والهيكيلية التي تشكل أساساً للعنف الذي يمارسه بعض الرجال ضد النساء. وهذا النوع من النقاش يجب أن لا يكون صامتاً ابداً. أنه لأمر كبير جداً تعرض كل إمرأة الى ذلك”.
وأجاب لوفين حول أسئلة الصحيفة عن طريق البريد الإلكتروني، قائلاً: إنه ولتغيير ذلك، يحب التفاعل مع الأمر وتحديه، هذا أمر مهم. لا يزال الجهل واللامبالاة عقبة. هناك أفكار هدّامة حول كيف هم الرجال وكيف ينبغي أن يكونوا عنصراً حاسماً في ذلك. الرجال والفتيان يمكن لهم العمل في مجال الدفاع عن الحقوق الجنسية والإنجابية”.
وأوضح، أن الحكومة تقوم بالعمل على ضمان سن التشريعات المتعلقة بالجرائم الجنسية وزيادة دعمها للضحايا. كما تنظر أيضاً في كيفية تعزيز حمايتها ضد العبارات المسيئة على شبكة الإنترنت. كما ستتبنى في وقت لاحق من هذا العام إستراتيجية وطنية لمكافحة العنف المنزلي والعنف المرتبط بالشرف. وهناك أيضا حاجة الى تطوير التنمية العامة والتربية الجنسية للشباب.
وحول دور الرجال في ذلك، قال: إنه لأمر حاسم وقطعي أن يتفاعل ويشارك الرجال في ذلك. لذلك تحديداً كنت مع مشروع المساواة العالمي HeForShe للأمم المتحدة، والذي يهدف الى إظهار أن المساواة ليست قضية المرأة فقط بل قضيتها وقضية الرجل أيضاً.
وحتى الآن، إنضم 300000 رجل الى الحملة.
وعبر لوفين عن فخره بقيادة أول حكومة نسوية في العالم، قائلاً: “عنف الرجال ضد النساء هو النتيجة النهائية لعدم المساواة في المجتمع، لذلك من المهم جداً العمل من أجل المساواة بين الجنسين في جميع المجالات”.
Foto: Ninni Andersson/Regeringskansliet