الكومبس – أخبار السويد: دافع رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون عن سياسة حكومته تجاه غزة، رافضاً بشدة انتقادات المعارضة، ومتهماً خصومه السياسيين بمحاولة “تأجيج الأجواء عمداً في السويد”، وذلك خلال آخر مناظرة برلمانية لقادة الأحزاب قبل عطلة الصيف.

ووصف كريسترشون الحرب في غزة بأنها “مروّعة بكل معنى الكلمة”، مشيراً إلى أن إسرائيل تتعرض لانتقادات “لأسباب وجيهة جداً”.

وأوضح أن السويد ضاعفت دعمها للسكان المدنيين في قطاع غزة، وأن أربع دول فقط في العالم تقدّم مساعدات أكثر من السويد، مشيراً إلى أن الدعم السويدي يُمنح عبر منظمات إغاثية أخرى.

وتابع: “أنتم تعلمون كل ذلك، لكن هدفكم مختلف تماماً. أنتم تعمّدتم الآن تأجيج الأوضاع في السويد وتتظاهرون بأننا لا نفعل شيئاً لأجل الناس الذين يعانون بشدة في غزة”.

هاجم “صمت” أحزاب اليسار تجاه حماس

وهاجم كريسترشون ما وصفه بـ”صمت اليسار السويدي” تجاه حركة حماس، قائلاً: “كان بإمكان اليسار أن يحظى ببعض المصداقية لو أنه وجّه نقداً لحماس، ولمن يحتجزون الرهائن، ولمن يحاولون نقل النزاع من الشرق الأوسط إلى شوارع السويد”.

واتّهم رئيس الوزراء خصومه أيضاً بعدم قول شيء عن “الرومانسية تجاه الإرهاب التي تُنشر، وعن صور قادة حماس التي تُرفع في المظاهرات”، مضيفاً: “أنتم لا تقولون شيئاً عن ذلك. أنتم تخضعون لأشخاص يريدون الأذى للآخرين”.

البيئة يتّهم الحكومة بالصمت على “إبادة غزة”

وكان المتحدث باسم حزب البيئة دانييل هيلدين أول من وجّه انتقادات للحكومة، معتبراً أن “ما يفعله نتنياهو بحق سكان غزة هو إبادة جماعية”.

وأضاف: “الحكومة تختار أن تلتزم الصمت تقريباً، وهذا أمر معيب”.

واتهم هيلدين الحكومة بعدم إدانة أي من جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل في غزة، كما انتقد قرار وقف الدعم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا).

اليسار يطالب بعقوبات على إسرائيل وعودة دعم الأونروا

من جانبها دعت زعيمة حزب اليسار نوشي دادغوستار الحكومة السويدية إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه إسرائيل، مطالبة بفرض عقوبات اقتصادية، ووقف جميع أشكال تجارة الأسلحة مع إسرائيل، واستئناف الدعم لوكالة الأونروا.
وقالت دادغوستار: «يجب إدانة هذا القتل البشع بوضوح. ما يحدث هو تهجير قسري، وتطهير عرقي، وإبادة جماعية، ويجب أن يوضع له حد».