الكومبس – أخبار السويد: ألزمت محكمة الاستئناف الإدارية في السويد امرأة في مدينة لاندسكرونا بإعادة نحو 419 ألف كرون إلى صندوق التأمينات الاجتماعية، بعد اعتبار أنها حصلت على مساعدات مالية عبر تقديم معلومات غير صحيحة حول وضعها العائلي.

وتتعلق القضية بامرأة لديها عدة أطفال من رجل قالت إنها انفصلت عنه وكانت تعيش في عنوان مختلف عنه، وهو ما مكّنها من الحصول على دعم النفقة ودعم السكن.

وأوقف صندوق التأمينات الاجتماعية المدفوعات قبل عامين بعد تحقيق موسع خلص إلى أن الطلاق كان “صورياً”، وأن العائلة كانت تعيش معاً طوال الفترة. بحسب ما كشف موقع Hem&Hyra.

سجلات طبية كشفت التفاصيل

اعتمد التحقيق على مراجعة وثائق وسجلات من القطاع الصحي تخص أفراد العائلة، تضمنت معلومات أشارت إلى أن الأسرة كانت تعيش معاً في الشقة نفسها.

كما تبين أن الرجل كان يملك ما وُصف بأنه “سكن غير واضح”، مع تسجيل عناوين لدى أقارب أو في مساكن تابعة لجهة عمله، بينما كانت بعض رسائله البريدية تصل إلى عنوان الأم والأطفال.

وتغطي القضية فترة امتدت ثماني سنوات، جرى خلالها دفع دعم نفقة ودعم سكن بقيمة إجمالية بلغت 419 ألف كرون.

المحكمة تغيّر الحكم السابق

رفضت المرأة الاتهامات، وقالت إن المعلومات التي استندت إليها المصلحة كانت عبارة عن “سوء فهم” أو تسجيلات تلقائية في المراكز الصحية لا تتحكم بها.

وفي وقت سابق، أيدت المحكمة الإدارية في مالمو رواية الزوجين واعتبرت أنه لا توجد أدلة كافية على الاحتيال، مشيرة إلى غياب ملاحظات مباشرة من زيارات منزلية أو أدلة على وجود اقتصاد مشترك بين الطرفين.

لكن محكمة الاستئناف الإدارية ألغت الحكم، واعتبرت أن الأدلة المتوفرة كافية لإثبات أن الرجل والمرأة كانا يعيشان معاً كزوجين طوال الفترة المعنية.

وبناء على الحكم الجديد، طُلب من المرأة إعادة كامل المبلغ الذي حصلت عليه من دعم النفقة ودعم السكن.

واستأنفت المرأة الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا في السويد.

انفصالات صورية ودخل غير صحيح

أشار صندوق التأمينات الاجتماعية إلى أن حالات “الطلاق الصوري” وتقديم معلومات غير صحيحة حول الدخل أو السكن تُعد من أكثر أساليب الاحتيال شيوعاً للحصول على المساعدات.

وغالباً ما تبدأ التحقيقات بعد بلاغات من موظفين داخل المصلحة أو من جهات حكومية أخرى.

وفي قضية مشابهة قبل عامين، أُدين زوجان في مالمو يعيشان مع أطفالهما السبعة بعد تقديم معلومات غير صحيحة حول دخلهما للحصول على مساعدات.

كما تعتبر السلطات أن تسجيل أشخاص في عناوين مختلفة رغم استمرارهم بالعيش معاً من أكثر المخالفات انتشاراً، إضافة إلى حالات لأشخاص يحصلون على مساعدات رغم أنهم لم يعودوا يقيمون في السويد.