الكومبس – أخبار السويد: قدمت الحكومة، بدعم من حزب ديمقراطيي السويد (SD)، مشروع قانون لإنشاء أقسام خاصة بالأطفال في عدد من السجون في السويد، حيث سيُسمح اعتباراً من الأول من يوليو بإيداع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً في السجن.
وقررت الحكومة المضي في خططها لاستبدال عقوبة “الرعاية الشبابية المغلقة” المطبقة حالياً، بعقوبة السجن، رغم الانتقادات الكبيرة من جهات سياسية وحقوقية ومن مصلحة السجون نفسها.
وقال وزير العدل غونار سترومر (من حزب المحافظين) في مؤتمر صحفي: “من خلال هذا الإصلاح سنعزز حماية المجتمع من الجرائم الخطيرة، وسنتمكن من التعامل مع الأطفال المدانين بجرائم جسيمة بطريقة أفضل مما كان عليه سابقاً”، كما نقلت وكالة TT.
تجهيز ثمانية سجون لاستقبال القاصرين
ومن المقرر أن تبدأ سجون روزرشبيري (Rosersberg)، وكوملا (Kumla) وساغسخون (Sagsjön) في استقبال الأطفال اعتباراً من يوليو، وفق مشروع الحكومة. كما تعمل السلطات حالياً على تهيئة ثمانية سجون في جميع أنحاء البلاد لتكون قادرة على احتواء أقسام خاصة بالأطفال والمراهقين.
ووفقاً للحكومة، سيُحتجز الأطفال في أقسام منفصلة تماماً عن البالغين، وسيحصلون على مرافق خاصة تشمل صالة رياضية، ساحات للخروج، وقسم رعاية صحية مستقل. كما سيدرس الأطفال في مجموعات دراسية صغيرة تضم نزلاء من نفس القسم.
ويتعلق الإجراء الجديد بالأطفال الذين يرتكبون جرائم خطيرة، مثل جرائم القتل والتفجيرات الكبيرة، وخصوصاً في الفئة العمرية الأصغر (13–14 عاماً). وتقرر أن يُسمح بإغلاق غرفهم ليلاً لمدة تصل إلى 11 ساعة، مقارنة بـ14 ساعة بالنسبة للسجناء البالغين.
مهام جديدة لهيئة Sis
وأشار وزير العدل إلى أن هيئة المؤسسات الحكومية (Sis)، التي تُشرف حالياً على تنفيذ عقوبات الرعاية المغلقة، ستحصل على مهمة جديدة بعد تطبيق القانون.
وقال سترومر: “ستتمكن هيئة Sis من تركيز جهودها على تقديم الرعاية للأطفال والشباب الذين يتم احتجازهم قسرياً”، مؤكداً أن هؤلاء الأطفال “يملكون احتياجات مختلفة تماماً” عن أولئك الذين سيُحكم عليهم بالسجن بموجب القانون الجديد.
كريسترشون: فرصة للأطفال للعودة إلى الطريق الصحيح
وقال رئيس الحكومة أولف كريسترشون إن ما قامت به الحكومات السابقة لحماية الأطفال من العصابات لم يكن كافياً، مشيراً إلى أن أكثر من 90 بالمئة من الشباب المرتبطين بالعصابات يعودون إلى الجريمة بعد خروجهم من مراكز SiS، ووصف ذلك بفشل كبير.
وأضاف في منشور على وسائل التواصل أن السجون الجديدة ستكون مهيأة خصيصاً للأطفال والمراهقين، وستوفر التعليم والعلاج والأنشطة الترفيهية، إلى جانب وجود بالغين موثوقين. ما يمنح الأطفال الذين وقعوا في قبضة العصابات فرصة حقيقية للعودة إلى الطريق الصحيح في حياتهم.
وختم بالقول: “خطوة بعد خطوة، نُعيد بناء الأمان في السويد. يجب أن يتمكن الأطفال من أن يكونوا أطفالاً من جديد”.