الكومبس – ستوكهولم: أعلن حزب سفاريا ديموكراتنا في مؤتمر صحفي عقده قبل قليل عن قراره التصويت على موازنة تحالف يمين الوسط وإسقاط موازنة الحكومة في الجلسة البرلمانية الخاصة التي ستعقد، يوم غد، للتصويت على الموازنة، معرضاً مصير الحكومة السويدية التي لم يمض على انتخابها غير الشهرين ونصف الشهر الى الحل وإعادة الانتخابات من جديد.

الكومبس – ستوكهولم: أعلن حزب سفاريا ديموكراتنا في مؤتمر صحفي عقده قبل قليل عن قراره التصويت على موازنة تحالف يمين الوسط وإسقاط موازنة الحكومة في الجلسة البرلمانية الخاصة التي ستعقد، يوم غد، للتصويت على الموازنة، معرضاً مصير الحكومة السويدية التي لم يمض على انتخابها غير الشهرين ونصف الشهر الى الحل وإعادة الانتخابات من جديد.

وهذه هي المرة الأولى في تاريخ السويد الحديث التي يجري فيها التصويت على إسقاط ميزانية بأكملها.

وانعكست أولى تداعيات قرار سفاريا ديموكراتنا على تراجع الكرون السويدي بفعل انخفاض معدلات التضخم، حيث بلغت قيمته مع إعلان القرار 7.5 كرون للدولار الواحد، وهي أدنى قيمة يسجلها منذ تموز (يوليو) 2010.

شرح أجندة الحزب

وقبل النطق بالقرار، قدم زعيم سفاريا ديموكراتنا المؤقت ماتياس كارلسون من خلال المؤتمر الصحفي المباشر الذي قام بنقله التلفزيون السويدي، شرحاً أستغرق قرابة النصف ساعة عن أجندة الحزب وعن النقاط التي توصل إليها في تحليل ميزانتي الحكومة والتحالف مع التركيز بشكل رئيسي على قضية اللجوء واللاجئين، والزيادة الكبيرة في أعداد الوافدين منهم الى السويد، مستخدماً بذلك بيانات توضيحية، لم يركز عليها التلفزيون السويدي.

واستغل كارلسون، المؤتمر في الحديث عن ما يعنيه زيادة اللاجئين وتاثيرات ذلك على الوضعين الاجتماعي والاقتصادي للسويد، بل أنه سبب تراجع النتائج الدراسية في المدارس السويدية الى الطلبة اللاجئين، معللاً ذلك الى الوقت الطويل الذي يحتاجونه في تعلم اللغة وفهم المناهج الدراسية.

ويبدو ان كارلسون، كان ينتظر إتصالاً او طلب تعاون من رئيس الحكومة ستيفان لوفين بخصوص الميزانية، الأمر الذي أكد لوفين أنه لن يحصل أبداً.

حيث لام كارلسون، لوفين على الوضع الحالي الذي وُضعت فيه الحكومة، قائلاً: ان ستيفان لوفين يتحمل مسؤولية هذا الموقف بشكل أساسي، مشيراً الى ان ميزانية لوفين لم تحصل على الأغلبية والى انه لم يتفاوض مع سفاريا ديموكراتنا.

وقال كارلسون، أنه لا يؤمن بموازنة الحكومة، لانها لم تأخذ بنظر الاعتبار إرتفاع تكاليف الهجرة.

وآمل كارلسون في أن تكون الحكومة الآن على استعداد للحديث مع سفاريا ديموكراتنا، ثالث أكبر حزب في السويد، بشأن إعادة التفاوض على مشروع الميزانية.

وكان لوفين، قد أوضح في حديث للتلفزيون السويدي، أجراه، صباح اليوم، أنه وفي حال تصويت سفاريا ديموكراتنا على ميزانية التحالف، فإنه سيعيد مقترح موازنة الحكومة الى لجنة البرلمان المالية المختصة، متجنباً بذلك التفاوض من جديد مع أحزاب التحالف.

وقف سياسة الهجرة الحالية

وأكد كارلسون في أكثر من مرة على ضرورة عدم عزل حزب سفاريا ديموكراتنا والتفاوض معه، قائلاً: ان من المناسب أن يجري الحديث معنا والاستماع الى ما يعتقده 800 آلاف ناخب، في إشارة الى ناخبي سفاريا ديموكراتنا، الذي حصد 12.9 بالمائة من أصوات الناخبين في انتخابات 14 أيلول (سبتمبر) الماضي.

وأوضح كارلسون، ان سفاريا ديموكراتنا، يعتقد انه كان من الأفضل عدم وجود حزب البيئة في الحكومة.

وقال المتحدث بأسم السياسة الاقتصادية لسفاريا ديموكراتنا أوسكار خوستيدت الذي شارك في الحديث بالمؤتمر الصحفي، أن حزبه يريد وقف سياسة الهجرة الحالية، لافتاً إلى أن ذلك يفتح إمكانية ميزانية منقحة.

وكان ستيفان لوفين، قد ذكر في مقابلة مع صحيفة "داغنس نيهتر"، انه لا يفكر تحت أي ظرف من الظروف، الحكم بميزانية التحالف.

السيناريو الأكثر حظاً

ويرى العديد من المحللين، ان السيناريو الأكثر حظاً، هو قيام الحكومة، بإعادة ميزانيتها الى لجنة البرلمان المالية، وفي هذه الحالة، فأنها ستكون قادرة على الدخول في مفاوضات مع طرف أو أكثر من أحزاب التحالف ومحاولة التوصل الى حل وسط.

وفي حال لم تثمر المفاوضات عن نتيجة، ستوجه الدعوات لإجراء انتخابات جديدة، يُعلن عنها في 29 كانون الثاني (ديسمبر) الجاري، على ان تُجرى الانتخابات في موعد أقصاه 29 آذار (مارس).

ترجمة وتحرير لينا سياوش