الكومبس – أخبار السويد: قالت وزيرة المالية ونائبة رئيس حزب المحافظين إليزابيث سفانتيسون إن “شيئاً ما مكسور في السويد”، مشيرة إلى أن كثيراً من الشباب فقدوا إيمانهم بالمستقبل.
جاء ذلك في خطابها في أسبوع ألميدالين السياسي، حيث تحدّثت نيابة عن رئيس الوزراء أولف كريستشون، الموجود حالياً في بروكسل لحضور قمة الاتحاد الأوروبي.
واستهلت سفانتيسون كلمتها التي نقلتها وكالة الأنباء TT “السويد بلد رائع من نواحٍ كثيرة، لكن هناك شيء غير مريح”، مضيفة أن “من غير المُسلّم به بعد اليوم أن الجيل الجديد سيحظى بحياة أفضل من السابق”.
وأشارت إلى أن “واحداً فقط من كل أربعة شباب يرى مستقبلاً مشرقاً للسويد. وهذا أمر مؤلم”.
وربطت الوزيرة هذا الشعور بالتشاؤم بتصاعد العنف المرتبط بالعصابات، والتهميش، والحروب، والأزمة المناخية، وما وصفته بـ”النبرة القاسية وغير المتسامحة على وسائل التواصل الاجتماعي”.
وأكّدت أن رؤيتها للسويد تقوم على استعادة الأمل لدى الشباب مرة أخرى.
الاستثمار في الأمان يتطلب أموالاً ضخمة
وأوضحت سفانتيسون أن الوضع الأمني العالمي، إلى جانب المشكلات المحلية، يفرض تحديات اقتصادية كبيرة. وأشارت إلى أن الاستثمار في الدفاع والشرطة والقضاء يتطلب “أولويات صعبة” من جانب الحكومة، وقالت “بناء سويد أكثر أماناً سيكلّف الكثير من المال”.
وشددت على أن السبيل للمضي قدماً هو تعزيز النمو الاقتصادي، مضيفة “نحن في جانبنا من السياسة نفهم ذلك. النمو يبدأ بمن يفتح المتاجر صباحاً، ويعمل في رعاية المسنين ليلاً، ويقود الشاحنات في الصباح الباكر”.
حزمة دعم اقتصادي جديدة وهجوم على المعارضة
وفي هذا السياق، كشفت سفانتيسون أن حزب المحافظين سيقترح في ميزانيته المقبلة “حزمة حماية اقتصادية” تستهدف دعم الأسر، لا سيما العائلات التي لديها أطفال، لتكون “الأولوية القصوى قبل أي شيء آخر”.
وستشمل الخطة تعزيز فرص العمل، وإصلاحات على نظام الإعانات، ومزيداً من الأموال في جيوب الأسر، على حد تعبيرها.
ووجّهت سفانتيسون انتقادات حادة لأحزاب اليسار، متهمة إياها بالسعي إلى رفع الهجرة والضرائب، محذّرة من أن زعيمة حزب اليسار نوشي دادغوستار قد تصبح وزيرة مالية في المستقبل.
وقالت “السويد لن تصبح أكثر غنى وأماناً بوجود مزيد من أحزاب اليسار في الحكم. لدينا ثماني سنوات من الخبرة، والنتيجة أن السويد أصبحت أكثر فقراً وخطورة”.
واختتمت حديثها بالقول “هل تريدون المزيد من الحرية، فيلا وفولفو، أم تريدون النقل القسري من الفيلات إلى الضواحي الإسمنتية؟”.