الكومبس – أخبار السويد: تواجه إسرائيل احتمال الاستبعاد من أحد أكبر برامج البحث العلمي في الاتحاد الأوروبي، وسط تصاعد الانتقادات الأوروبية لسلوكها في قطاع غزة. وفي رسالة وجهها السفير الإسرائيلي في السويد إلى وزارة الخارجية، حذر من عواقب هذا القرار، مؤكدًا أن بلاده “لن ترضخ للضغوط”.
الرسالة، التي اطّلعت عليها صحيفة سفينسكا داغبلادت SvD، وُجهت إلى ميكائيل ليندفال، المسؤول عن الشؤون العالمية في وزارة الخارجية، وتضمنت رفضًا إسرائيليًا لأي خطوات أوروبية تعتبرها “خرقًا للاتفاقات القائمة”. وعبّر السفير زيف نيفو كولمان عن “أسف بلاده لإقحام التعاون التكنولوجي في اعتبارات سياسية غير مرتبطة”.
خلاف حول برنامج هورايزن أوروبا
الخطوة الأوروبية المحتملة تتعلق بتقييد مشاركة إسرائيل في جزء من برنامج “هورايزن أوروبا”، الذي يموّل الشركات الصغيرة والناشئة التي تطور تقنيات للاستخدامات المدنية والعسكرية. القرار لن يشمل المؤسسات البحثية الكبرى أو الشركات الكبيرة.
يأتي هذا المقترح كرد فعل على فيديو دعائي نشرته شركة الأسلحة الإسرائيلية “رافائيل” في يوليو، يظهر فيه رجل يُطلق عليه النار بواسطة طائرة مسيّرة في أحد شوارع غزة، ما أثار موجة انتقادات في الأوساط الأوروبية.
وكانت السويد من الدول التي دعمت استبعاد إسرائيل من البرنامج، ضمن توجه جديد أعلنته وزيرة الخارجية ماريا مالمير ستينرغارد (Maria Malmer Stenergard) في مؤتمر صحفي نهاية يوليو. وتسعى الحكومة السويدية أيضًا إلى تجميد اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، ما قد يؤدي إلى إلغاء الإعفاءات الجمركية الممنوحة بموجبه.
انقسام أوروبي وتحركات دبلوماسية
رغم الدعم السويدي، لا تزال هناك انقسامات داخل الاتحاد الأوروبي بشأن القرار، حيث يتطلب إقراره موافقة ما لا يقل عن 15 من أصل 27 دولة عضوًا. وتم مناقشة الموضوع في اجتماع طارئ لوزراء الخارجية الأوروبيين يوم الاثنين الماضي دون التوصل إلى توافق، ومن المقرر عقد اجتماع آخر في نهاية أغسطس.
السفير الإسرائيلي شدد في رسالته على أن “مشاركة إسرائيل في هورايزن أوروبا تعود بالنفع على جميع الأطراف”، مضيفًا أن بلاده “نفذت التزاماتها الإنسانية بموجب الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي، بل تجاوزت ما تم الاتفاق عليه في بعض الحالات”.
ودعا السفير إلى نقل وجهة نظره إلى كبار المسؤولين في الوزارة، بمن فيهم داغ هارتيليوس، الأمين العام للوزارة، وهو ما أكده ميكائيل ليندفال في رد أرسله عبر البريد الإلكتروني، مشيرًا إلى أنه “أخذ الملاحظات بعين الاعتبار” وسينقلها للمعنيين.
ورفض كل من السفير الإسرائيلي ووزارة الخارجية التعليق على محتوى الرسالة، واكتفى الطرفان بتأكيد تسلّمها دون الخوض في التفاصيل.