Foto: Jessica Gow/TT
Foto: Jessica Gow/TT

فخ يصعب الخروج منه.. 400 ألف شخص مسجلون في “كرونوفوغدن”

جبل الديون وصل إلى مستوى قياسي غير مسبوق

الكومبس – اقتصاد: وصل حجم الديون التي لا يستطيع الأفراد سدادها في السويد إلى مستوى قياسي بلغ 87 مليار كرون. وهو يتزايد باستمرار، ففي العام 2020، زادت الديون بمقدار 13 مليون كرون يومياً.

ووصلت الديون المرتبطة بالأفراد في السويد والمسجلة في هيئة جباية الديون (Kronofogden) إلى مستوى غير مسبوق على الإطلاق. وفي غضون خمس سنوات، زادت هذه الديون بمقدار 15 مليار كرون.

وقالت نائبة رئيس الهيئة سيسيليا موغينسين لـSVT أمس “إنها مشكلة إجتماعية كبيرة. ما نراه أن السبب الرئيس هو المجتمع الاستهلاكي الذي نعيش فيه حيث توجد قروض يمكن الحصول عليها بسهولة، وفي كثير من الأحيان بأسعار فائدة عالية”.

وحذّرت الهيئة من أن عشرات الآلاف لا يستطيعون التعامل مع ديونهم بمفردهم دون مساعدة المجتمع، وبالتالي يصبحون مدينين مدى الحياة.

وبلغ عدد الأفراد المسجلين في كرونوفوغدن اليوم أكثر من 400 ألف شخص، بينهم 160 ألفاً ظلوا مدينين لأكثر من عقد من الزمن. وتقدر الهيئة أن 70 ألف شخص لن يتمكنوا من سداد ديونهم في المستقبل المنظور.

وقالت موغينسين إن تغير أسعار الفائدة مع الزمن يجعل الناس الذين يعانون وضعاً اقتصادياً عالقين في الديون لفترة طويلة من الزمن، مضيفة “بعد 20 عاماً، تصبح الفائدة والرسوم حوالي 70 بالمئة من مبلغ الدين، ويغدو الأمر أشبه بفخ يصعب الخروج منه”.

أسعار فوائد عالية

منظمة Svensk Inkasso واحدة من أكبر شركات تحصيل الديون في السويد. ويقول رئيسها التنفيذي فريدريك انغستروم “لا أحد في المجتمع يستفيد من وجود هذا العدد الكبير من الناس عالقين في الديون فترة طويلة. شركات تحصيل الديون تحقق الاستفادة الأكبر من الناس الذين لديهم ديون لفترة قصيرة ويدفعون بمجرد أن نرسل المطالبة بتحصيل الديون”.

ورداً على سؤال “هل من المعقول أن تتقاضوا فوائد عالية من أولئك الذين كانوا مدينين لفترة طويلة؟”، أجاب انغستروم “نحن ملتزمون بمحاولة مساعدة هؤلاء الناس في الوصول إلى مستشاري الميزانية والديون في البلديات، وفي بعض الحالات يجدون حلاً بإعادة هيكلة الديون”.

بينما قالت موغينسين إن إعادة الهيكلة أداة “جيدة جداً، لكن غالبا ما يكون الوقت قد فات ويرى الناس حياتهم تذهب سدى تقريباً”.

Related Posts