الكومبس- خاص: أظهر تقرير جديد للشرطة السويدية أن عدد المناطق المصنّفة كـ”ضعيفة” ارتفع إلى 65 منطقة على مستوى البلاد، بينها 19 منطقة وُصفت بأنها “شديدة الضعف”. وبقيت منطقة روسنغورد في مدينة مالمو، ضمن تصنيف “شديدة الضعف”، فيما تباينت آراء سكانها بين معترض، ومتفهم لتصنيف الشرطة.
سكان: التصنيف لا يعكس الواقع
وعبّر عدد من سكان روسنغورد ومحيطها عن اعتراضهم على إدراج الحي ضمن المناطق “شديدة الضعف”، معتبرين أن الواقع الحالي لا يتوافق مع هذا التصنيف.

حسن أبو ماجد، المقيم في روسنغورد منذ عام تقريباً، فقال: “أعيش هنا منذ سنة ولم أشاهد أي مظاهر مؤذية، والوضع أصبح أكثر “هدوءاً”. ويعتقد أن المنطقة لا تستحق تصنيفها كمنطقة شديدة الضعف.
أحمد علي، الذي يعيش قرب المنطقة منذ أكثر من 21 عاماً ويزورها بشكل دائم، يرى أن التصنيف “مبالغ فيه وغير دقيق”. وأرجع المشكلات إلى “القوانين الضعيفة للشرطة وعدم قدرتها على معالجة الجرائم الكبيرة”، ما ينعكس سلباً على سمعة المنطقة.

أحد السكان الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، قال إن الوضع الأمني “تحسّن مقارنة بالسنوات السابقة من حيث الحضور الشرطي والانضباط”. لكنه أشار إلى أن الجريمة المنظمة ما تزال موجودة، وأن “قلة الجرأة على الشهادة بسبب ضعف حماية الشهود” تبقى مشكلة مستمرة، وهي قضايا تركز عليها الشرطة في تصنيفها.
شرطة روسنغورد: الوضع هادئ حالياً ومخاوف من عودة العنف

وكانت الكومبس أجرت في نوفمبر الماضي لقاءً مع الشرطية مالين موران من شرطة روسنغورد، التي قالت: إن الوضع الأمني في المنطقة هادئ بشكل عام، رغم وجود مخاوف من عودة أعمال عنف مرتبطة بأشخاص مجرمين لم يعودوا يعيشون في الحي لكن ما زالت لهم صلات عائلية فيه.
وأوضحت أن الشرطة كثّفت الدوريات في الشوارع للحفاظ على الأمن. وتم تسجيل نحو 890 بلاغاً خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، حيث تأتي جرائم المخدرات في المقدمة، تليها جرائم التخريب والسرقة.
كما لوحظ ارتفاع في البلاغات عن العنف في العلاقات الأسرية على غرار بقية مناطق البلاد، وفق الشرطة.
أصبح التصنيف الجديد للمناطق مقتصراً على فئتين فقط.
واعتمدت الشرطة السويدية في تقرير عام 2025 تصنيفاً جديداً للمناطق التي تشهد مشاكل أمنية، حيث أُبقي على فئتين فقط بعد أن تم إلغاء الفئة الثالثة المعروفة باسم “المناطق المعرضة للخطر”.
وتشمل الفئة الأولى ما تُعرف بـ”المناطق الضعيفة” (Utsatt område)، وهي أحياء تعاني من ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة، ويؤثر فيها النشاط الإجرامي على الحياة اليومية، مثل العنف في الأماكن العامة وتجارة المخدرات العلنية والتهديدات ضد السكان.
أما الفئة الثانية، فهي “المناطق شديدة الضعف” (Särskilt utsatt område)، وتتميز بصعوبة أداء الشرطة لمهامها فيها بسبب وجود تهديدات ممنهجة ضد الشهود والضحايا، وانتشار شبكات إجرامية منظمة، وظهور هياكل اجتماعية موازية تقوّض سلطة الدولة.
وبالرغم من الزيادة في هذه المناطق، تشير الشرطة إلى مؤشرات إيجابية في الوضع الأمني داخل هذه المناطق وفي السويد عامة.
وقالت شارلوتا هوغلوند، رئيسة وحدة الاستخبارات في الشرطة الوطنية (Noa)، إن الشرطة “تشهد انخفاضاً في تجارة المخدرات في الشوارع، وتراجعاً في الهجمات على رجال الشرطة والحراس، إضافة إلى انخفاض حالات الإخلال بالنظام العام”.
إقرأ أيضاً: قائمة المناطق الضعيفة والمناطق شديدة الضعف
شادي فرح