الكومبس – ستوكهولم: في أول زيارة لمسؤول سويدي رفيع المستوى منذ إعتراف السويد بفلسطين كدولة قبل عام ونصف العام زارت سكرتيرة الحكومة السويدية للشؤون الخارجية أنيكا سودر، الضفة الغربية مطلع الأسبوع الجاري وإلتقت القيادة الفلسطينية فيها.
وقالت الصحف السويدية إن الزيارة هي أيضاً دليلا آخر على العلاقة السيئة بين السويد وإسرائيل التي أسفر عنها الإعتراف بفلسطين، حيث لم تجتمع المسؤولة مع الجانب الإسرائيلي، الذي لم يرحب في وقت سابق بزيارة وزيرة الخارجية السويدية.
وبحسب المسؤولة، فأن السبب الرسمي لعدم لقاءها الجانب الإسرائيلي، كان بسبب تاريخ الزيارة، حيث قالت: “منحنا الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي مقترحاً بموعد الزيارة، ويبدو ان الموعد لم يمكن مناسباً لإسرائيل”.
وفي سؤال راديو (إيكوت) السويدي حول حقيقة أن إسرائيل قالت وبشكل علني وبصوت عالي وواضح أنه “لا أنت ولا وزيرة الخارجية مارغوت والستروم موضع ترحيب”، قالت أنيكا سودر،: “عندما يرفض الجانب الإسرائيلي لقاءنا لسبب متعلق بموعد الزيارة، علينا إحترام ذلك. وبدلاً من ذلك، قمت بزيارة فلسطين، وأمل أن نتمكن من زيارة إسرائيل في وقت قريب جداً”.
وحول سؤالها، كيف تفكر الحكومة السويدية في حل المسألة وكيف ينبغي التعامل مع العلاقة بإسرائيل، أجابت، قائلة: “العلاقة مع إسرائيل هامة جداً بالتأكيد. منذ إعترافنا بفلسطين، أدركنا أن الأمر لن يكون موضع تقدير من قبل إسرائيل، ما لا نقبله هو الأكاذيب القريبة من الإفتراءات حول من تقف معه السويد”.
وفي آخر التصريحات الشفهية الصادرة عن السياسيين الإسرائيليين ضد السويد، أتهم وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز في شهر كانون الثاني/ يناير الماضي، وزيرة الخارجية السويدية مارغوت والستروم، بكونها معادية للسامية وتشجع على الإرهاب.
ويرى الجانب السويدي، أن ردود فعل إسرائيل القوية، لا تعبر فقط عن إستياءهم من إعتراف السويد بفلسطين، بل تعتمد ذلك أيضاً كوسيلة لردع بقية دول الإتحاد الأوربي في الإقتداء بالسويد، حيث لم تقم أي منها حتى الآن بفعل ذلك، بغير فرنسا التي تعمل على مبادرة جديدة لعقد مؤتمر دولي للسلام، وهددت بالإعتراف بفلسطين في حال فشلت المحاولة.
كما أدى الإعتراف السويدي بفلسطين الى عدم سماح إسرائيل بدخول الدبلوماسيين السويديين الى غزة، الأمر الذي تصفه سودر بالمشكلة الكبيرة غير القابلة للإستمرار.
وتقول: “نعمل الآن جنباً الى جنب مع الجهات المانحة لتتبع المساعدات التي نقدمها، ونريد بالطبع متابعة مساعداتنا الى غزة. وعلى المدى البعيد، لن يكون من الجيد إستمرار الموقف الإسرائيلي، وعلى المدى القصير، نعمل من خلال قنوات أخرى لتتبع ما نقوم به في غزة”.
Foto: Catarina Axelsson, Regeringskansliet