الكومبس – مالمو: كشفت صحيفة " أفتونبلادت " السويدية، في تحقيق نشرته أمس، واقع الإعتبارات العرقية، الذي إنتهى إليه سوق العقارات بمدينة مالمو، وكيف أن السماسرة لا يرفضون الخوض في نقاشات مع المشترين تتضمن تعابير تنم عن التمييز بين المواطنين على أساس عرقي.

الكومبس – مالمو: كشفت صحيفة " أفتونبلادت " السويدية، في تحقيق نشرته أمس، واقع الإعتبارات العرقية، الذي إنتهى إليه سوق العقارات بمدينة مالمو، وكيف أن السماسرة لا يرفضون الخوض في نقاشات مع المشترين تتضمن تعابير تنم عن التمييز بين المواطنين على أساس عرقي.

فقد كتب Fredrik Rubin و Oskar Forsberg تحقيقا إستندا فيه على سؤال وجهه أحدهما الى عشرة سماسرة في المدينة بعد أن تظاهر أنه يريد الشراء، مستفسراً عن ما إذا كان هناك عرب يعيشون في المنطقة التي يريد شراء بيت فيها، فإكتشف أن جميع السماسرة، وعدوا بإن المنزل يقع في منطقة لا يوجد فيها عرب!

معروفٌ أن القوانين السويدية تمنع تصنيف الناس على أسس عرقية في التعاملات التجارية والبيع والشراء، لكن كان غريبا بحسب التحقيق أن أي من السماسرة لم يرفض طبيعة السؤال حتى أن أحد السماسرة قال معتقداً أن من يتحدث إليه هو رجل أعمال سويدي يقيم في الخارج: " لا لا على الإطلاق، أنا لم أر واحداً منهم، هذا هو شارع رئيسي في مالمو، شارع كنيسة القديس بولس". وكان السمسار يعمل في شركة Bülow & Lind..

لكن التحقيق أوضح أن السماسرة ربطوا عدم وجود المواطنين العرب في بعض المناطق، الى إرتفاع سعر المتر المربع الواحد فيها.

ورداً على السؤال المذكور، أجاب مسؤول سماسرة شركة عقارات Erik Olsson: " نعتقد ان الجميع سواسية في الأساس، لكن الجواب هو لا فيما يخص منطقة Slottsstaden، هنا يرتفع سعر المتر المربع الواحد كثيراً، لذلك لن تجدهم فيه، واذا عثرت على واحداً منهم، فإنه سيكون اما طبيباً او شخصاً اخر متعلم".

" السويديون فقط "!

وبالإضافة الى الجانب الإقتصادي، تطرق السماسرة في إجاباتهم الى الاشخاص الذين يعيشون في المنطقة والصفات الإيجابية. وكان رد أحد السماسرة: " لا يوجد "عرب"، فقط "المتعلمين تعليماً جيداً"، "السويديون" و الناس "المنظمون" من يعيشون في هذه المنطقة.

وقال سمسار آخر من شركة العقارات السويدية: "من الصعب جداً بالنسبة لي الحديث حول أعراق أهالي المنطقة، لكن وبشكل عام، فإن أغلب من يعيش في المنطقة هم من المتعلمين تعليمياً جيداً والأشخاص المنظمين، بالإضافة الى أن أسعار العقارات في المنطقة تسمح لمثل هؤلاء الناس للعيش فيها".

أما مسؤول السماسرة في شركة Bocenter فرد قائلاً: " السويديون يعيشون عادة هنا. اسعار العقارات في هذه المنطقة مرتفعة. واللاجئون يبحثون عن السكن في مناطق رخيصة وليس هنا".

سمسار آخر من شركة Livsrum، رد على السؤال، قائلاً: "لا الأمر ليس كذلك (بمعنى لا يعيش عرب في المنطقة)، هنا الشقق غالية الثمن، لذلك فإن من يعيش هنا هم الناس الأغنياء والمستقرين".