الكومبس – أخبار السويد: تحولت هدية عيد ميلاد بقيمة 500 كرون تلقّتها شابة في ستوكهولم عبر خدمة سويش إلى “كابوس” بعد أن قام هاندلسبانكن (Handelsbanken ) بتجميد حسابها المصرفي، مطالباً بتوضيح سبب التحويل في إطار إجراءات مرتبطة بمكافحة غسل الأموال.
وكانت سمية كارلسون، البالغة من العمر 23 عاماً، احتفلت بعيد ميلادها الأسبوع الماضي. وبعد يومين، وأثناء محاولتها شراء فطور قبل التوجه إلى العمل، اكتشفت أن عملية الدفع لم تنجح بسبب تجميد حسابها.
وقالت سمية لصحيفة أفتونبلادت إنها انتظرت نحو 30 دقيقة على الهاتف قبل أن يتم تحويلها بين عدة أقسام في البنك، من دون أن تحصل على تفسير واضح، قبل أن تُبلّغ بأنها ستتلقى رسالة تحتوي على معلومات بشأن القضية.
البنك طلب تبرير سبب حصولها على المال
وبعد مرور عدة أيام من دون وصول أي رسالة، توجهت سمية إلى البنك للمطالبة بتوضيح. وهناك حصلت على نسخة مطبوعة من المستندات المتعلقة بالقضية. وجاء في إحدى الوثائق: “لقد لاحظنا أن المعاملات التالية جرت على حسابك ولا نفهم الغرض منها”.
وتضمنت الوثيقة تاريخ عيد ميلادها، واسم جدّة زوجها التي أرسلت المبلغ وتحمل الاسم العائلي نفسه، إضافة إلى قيمة التحويل البالغة 500 كرون.
كما تسلمت وثيقة تشرح قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ووثيقة أخرى طُلب منها فيها تبرير سبب حصولها على المال. وكتبت في ردها: “أموال عيد ميلاد من جدّة زوجي”.

الأسرة تعيش على راتب واحد بعد إقفال الحساب
تقول سمية وزوجها دينيز كارلسون، البالغ من العمر 25 عاماً، إنهما يعيشان حالياً على راتب واحد فقط نتيجة تجميد الحساب، ما تسبب لهما بضغط وقلق كبيرين.
وأشار دينيز إلى أن الوضع أصبح أكثر صعوبة بسبب إصابته بمرض السكري، وهو ما يتطلب نفقات مستمرة.
وقالت سمية إن الأسرة اضطرت عملياً إلى تأجيل معظم المشتريات، موضحة أن دخلهما يكفي لتغطية نفقات الشهر، لكنه لا يتيح لهما ادخار أي أموال.
وأضاف دينيز: “نحن نفهم أن البنوك تملك بموجب القانون الحق في تجميد الحسابات إذا اشتبهت بوقوع جرائم، لكن البنك يرى أن التحويل وصل في يوم عيد ميلاد العميلة ومن شخص يحمل الاسم العائلي نفسه، ومن السهل الاستنتاج أن الأمر على الأرجح يتعلق بهدية عيد ميلاد”.
البنك يرد: إجراءات لحماية العملاء
من جانبه، قال المسؤول الإعلامي في هاندلسبانكن يون زانكي إن البنك ملزم بإدارة المخاطر المرتبطة بالمدفوعات والتحويلات المالية.
وكتب: “إذا جرت معاملات على حساب أحد العملاء تتعارض مع شروط البنك، أو إذا وُجدت مخاطر تتعلق بجرائم مالية مثل غسل الأموال أو الاحتيال، فقد يؤدي ذلك إلى إيقاف دفعة مالية واتخاذ إجراءات أخرى”.
وأضاف أن التحليلات التي يجريها البنك لرصد السلوكيات غير الاعتيادية تهدف إلى حماية العملاء، مشيراً إلى أن ما يُعد غير اعتيادي يختلف من حالة إلى أخرى، وقد يتعلق أحياناً بدفعة واحدة أو بقيمة المبلغ أو بنمط المعاملات.
يُذكر أن الزوجين لم يتلقيا حتى الآن الرسالة التي أُبلغا بأنها ستُرسل إليهما، ويعتزمان مراجعة البنك مجدداً لمعرفة ما إذا كانت هناك مستجدات في القضية.