البلاد تتجه إلى انتخابات مبكرة وسط أزمة اقتصادية حادة
الكومبس – أوروبية: قدم رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي اليوم الخميس استقالته، في أعقاب انهيار حكومة الوحدة الوطنية التي كان يرأسها.
وذكر بيان مقتصب أعلنه مكتب الرئيس الإيطالي سيرجو ماتاريلا أن دراغي قدم “استقالته واستقالة الحكومة التي يرأسها”مضيفا أن الرئيس “أخذ علماً بذلك”، وأن الحكومة باقية “لتصريف الأعمال”.
ومن المنتظر أن يحل ماتاريلا البرلمان ويدعو إلى انتخابات مبكرة فيسبتمبر أو أكتوبر حسب توقعات خبراء سياسيين. وسيبقى دراغي على رأس حكومة تصريف الأعمال حتى ذلك الحين.
وتأتي استقالة دراغي غداة إعلان ثلاثة أحزاب منضوية في الائتلاف الحكومي أمس الأربعاء أنها لن تشارك في تصويت الثقة بحكومته، بعدما فشلت مفاوضات كانت تهدف إلى إيجاد أرضية مشتركة بين الأطراف.
وتولى دراغي رئاسة حكومة “وحدة وطنية” مطلع العام 2021 مهمتها التصدي لجائحة كورونا والأزمة الاقتصادية التي تبعتها، لكنه قدم في 14 يوليو استقالته لماتاريلا الذي سارع لرفضها.
واعتبر دراغي أن حكومة الوحدة الوطنية التي يقودها وتضم أطيافاً تراوح من اليسار وصولاً إلى اليمين المتطرف، لم تعد شرعية بعد مقاطعة حركة خمس نجوم، التي تشهد خلافات في صفوفها وتدهوراً في شعبيتها، في اليوم نفسه تصويتاً على الثقة في مجلس الشيوخ.
ودراغي حاكم سابق للمصرف المركزي الأوروبي، وأظهرت الاستطلاعات أن ثلثي الإيطاليين كانوا يتمنّنون أن يبقى “سوبر ماريو” – بحسب ما يصفونه – على رأس الحكومة.
وشدد دراغي في وقت سابق على أن “إيطاليا قوية بوحدتها”، مضيفاً أن التحديات المحلية من إنعاش اقتصادي ومكافحة التضخم وإيجاد وظائف، والخارجية من تحقيق الاستقلالية على صعيد الطاقة والحرب في أوكرانيا، التي تواجهها إيطاليا والاتحاد الأوروبي “تتطلب حكومة تكون حقاً قوية ومتضامنة وبرلماناً يواكبها عن قناعة”.
وبدا المصرفي البالغ من العمر 74 عاماً والذي لم يتول سابقاً أي منصب سياسي، حازماً مع الأحزاب السياسية بقوله “إيطاليا ليست بحاجة إلى ثقة صورية تختفي أمام تدابير صعبة يتعين اتخاذها”.