الكومبس – دولية: حذّر المحامي الأميركي جون راي السلطات في الولايات المتحدة قبل سنوات من شبكة تقودها سيدة الأعمال السويدية الأميركية باربرو إينبوم، يُشتبه في ارتباطها باستغلال شابات، إلا أن تحذيراته قوبلت بالصمت.

وجاء حديث راي بعد نشر وثائق جديدة من ملفات قضية جيفري إبستين، أعادت تسليط الضوء على علاقات إينبوم بإبستين ودورها المحتمل ضمن شبكته.

وقال جون راي في تصريح لـTV4 إن الشكوك بدأت خلال مشاركته في مؤتمر طبي في ستوكهولم، حضره برفقة شريكته مغنية الأوبرا مادلين كريستوفرسون، التي شاركت في حفل عشاء نظمته باربرو إينبوم.

وأوضح أنه لاحظ حينها وجود عدد كبير من الشابات بين رجال أكبر سناً، وهو ما اعتبره أمراً غير معتاد، خاصة مع علمه المسبق بعلاقة إينبوم القريبة بجيفري إبستين، الذي كانت السلطات الأميركية تحقق في قضاياه آنذاك.

اشتبه في اتجار بالبشر عبر شبكة BBB

وأوضح راي أن شكوكه تعززت عندما تبيّن له أن إبستين كان يحوّل مبالغ مالية كبيرة إلى باربرو إينبوم، وأنها كانت تقيم في شقة فاخرة في مانهاتن.

كما أشار إلى أن شبكة “Barbro’s Best and Brightest” المعروفة باسم BBB كانت تعد شابات سويديات بفرص تدريب عملي في شركات مختلفة، ما دفعه للاشتباه بوجود اتجار بالبشر لأغراض جنسية.

وقال: “أصبحنا على قناعة بأن باربرو إينبوم لم تكن تمارس النشاط الذي كانت تدّعيه”، مضيفاً أن ما رآه “كان يبدو وكأنه اتجار جنسي”، وهو ما دفعه إلى إبلاغ السلطات الأميركية.

قدّم بلاغاً رسمياً ولم يبدأ التحقيق

في عام 2020، تواصل جون راي مع مكتب الادعاء الأميركي ودعا إلى فتح تحقيق في نشاط شبكة BBB، وهو ما سبق أن كشفت عنه صحيفة داغنس نيهيتر.

وكتب في بلاغه أن إينبوم “جنّدت مراراً شابات سويديات لصالح جيفري إبستين عبر شبكة BBB، التي استُخدمت كواجهة لسنوات، مع وعود بتأمين تدريب مهني طويل الأمد في شركات أميركية كبرى”.

وبحسب راي، ركّز رد الادعاء على ما إذا كانت أي من النساء دون سن 18 عاماً. وعندما أوضح أنه لا يملك معلومات مؤكدة حول أعمارهن، أُبلغ بأن القضية لن تُستكمل في حال عدم وجود قاصرات، ليُغلق الملف دون إجراء تحقيق إضافي.

حاول الوصول إلى الضحايا في السويد

ووجّه المحامي انتقادات حادة للسلطات، مؤكداً أن الاتجار بالجنس جريمة بغض النظر عن عمر الضحايا، وقال إن “سنوات مرت من دون أن يتحرك أحد للتحقيق في الأمر”.

كما نشر إعلاناً في صحيفة سويدية في محاولة للوصول إلى ضحايا محتملات وتقديم دعم قانوني، لكنه لم يتلقَ أي استجابة.

علاقة وثيقة بإبستين

يُذكر أن باربرو إينبوم، كانت على تواصل وثيق مع جيفري إبستين لسنوات.

وكُشف سابقاً أنها لعبت دور الوسيط بينه وبين الأميرة صوفيا، وأظهرت رسائل إلكترونية مسرّبة أنها اقترحت عليه شابات من شبكة BBB. وفي الوقت نفسه، قدّم إبستين تبرعات مالية لإينبوم ولمدرسة ستوكهولم للاقتصاد.

من جهتها، رفضت باربرو إينبوم الرد على أسئلة TV4، وأحالت إلى متحدثتها كاميلا فاغنر التي أكدت أن إينبوم لم تُستجوب ولم تكن مشتبهًا بها في تحقيقات إبستين.

وفي منشور على حسابها في لينكدإن، أعلنت إينبوم تبرؤها من إبستين وأعربت عن صدمتها من الجرائم المنسوبة إليه.