Foto: maru lombardo/unsplash
Foto: maru lombardo/unsplash
11.9K View

سكان Skrapan في ستوكهولم يطلقون حملة لمكافحة تجارة الجنس

الكومبس – ستوكهولم: امتهنت السويدية إميليا (اسم مستعار) الدعارة وبيع الجنس لمدة عشر سنوات في ستوكهولم وأوروبا. وهي لا تعيش في السويد اليوم لكنها تتابع أنباء حملات الشرط ضد تجارة الجنس في المدينة. وتعلق على الحملة التي أطلقها سكان مبنى Skrapan في منطقة سودرمالم لمكافحة تجارة الجنس، بالقول “يصرح الجيران بأنهم سيجعلون من الصعب على الناس بيع الجنس في منازل المنطقة، فأي فائدة يحققونها من ذلك؟! وما الذي يزعجهم في بيع الجنس؟! وهل من الأفضل دفع الفتيات إلى التشرد في الشوارع؟!”.

أدت عمليات الإغلاق نتيجة جائحة كورونا في أوروبا ببائعات الجنس إلى التوجه نحو السويد حيث بقي المجتمع مفتوحاً طوال الوقت. لكن إميليا تقول لـSVT “بيع الجنس صعب جداً في ستوكهولم لأسباب غير الشرطة، فمن الصعب العثور على شقة للعمل منها. ويمكن أن تصل كلفة الاستئجار من الباطن إلى 30 ألف كرون شهرياً”.

وعن كيفية بيع الجنس في ستوكهولم، تقول “نستأجر شقة ونضع إعلانات على الإنترنت ونحاول الحصول على أكبر قدر من الزبائن في وقت قصير. كما نحاول ألا نزعج الجيران أو نثير أي مشكلات تلفت الانتباه”، منتقدة الحملة التي أطلقها سكان المنطقة.

ويسألها مراسل التلفزيون “لكن كثيرات يتعرضن للاضطهاد بسبب تجارة الجنس، ما رأيك في ذلك؟” فتجيب “لا أحد ينكر ذلك، لكنني لا أفهم كيف يعتقد الناس أنهم سيساعدون الفتيات من خلال طردهن وتعريضهن للتشرد ومطاردتهن من قبل الشرطة”.

“شراء الاغتصاب وليس شراء الجنس”

في حين يرى سكان Skrapan أنه لا ينبغي السماح للرجال بما يسمونه “شراء الاغتصاب” وليس “شراء الجنس”.

Skrapan مبنى يمثل أحد معالم ستوكهولم ويضم عدداً من المتاجر والبارات وحوالي 480 شقة طلابية. وأثيرت في العام الماضي قضية تجارة الجنس على نطاق واسع في المبنى. لذلك أطلق سكانه حملة لمكافحة الدعارة.

وقالت أليس فيستبيري التي تشارك في الحملة “إذا لم نفعل شيئاً، فسنمكّن تجارة الجنس من الازدهار”.

وكانت الشرطة أطلقت حملات العام الماضي لمكافحة شراء الجنس في ستوكهولم، الأمر الذي نال استحساناً كبيراً، حيث داهمت الشرطة عدداً من شقق الطلاب في مبنى Skrapan السكني في سودرمالم، وذكرت وسائل الإعلام أن الطلاب كانوا يعيشون بجوار أحد أكبر بيوت الدعارة في ستوكهولم.

يجرّم القانون السويدي شراء الجنس لا بيعه. ويدين من يدفع الأموال لقاء ممارسته، في حين يعتبر الفتيات اللاتي تبعن الجنس ضحايا للاستغلال والاتجار غالباً.

وصادق البرلمان السويدي في أيار/مايو 1998 على قانون يعاقب بالحبس أو الغرامة من يقوم بشراء الجنس، دون أن يعاقب من يبيعه. ولقي القانون الذي دخل حيز التنفيذ في كانون الثاني/يناير 1999، اتفاقاً سياسياً واسعاً وترحيباً شعبياً.

ويعاقب القانون مشتري الجنس بالغرامة أو الحبس لمدة سنة واحدة. في حين تطالب أحزاب في البرلمان بتشديد العقوبة عبر إلغاء الغرامة والاكتفاء بالحبس.