الكومبس – أخبار السويد: قررت امرأة سويدية مقاضاة الدولة بعد أن سجل أكثر من 90 شخصاً غريباً عنوانهم في منزلها الصيفي دون علمها، رغم محاولاتها المتكررة لسنوات لإيقاف ما يحدث بعد التواصل مع مصلحة الضرائب.
وتعيش أولا-لينا ليندكفيست حالة من الإحباط والعجز منذ أن بدأت مشكلات غريبة تحدث في ربيع عام 2023، عندما لاحظت وجود رسائل في صندوق بريدها موجهة لأشخاص لا تعرفهم، وتحمل عنوان منزلها في منطقة فيديا في هودينغه جنوب ستوكهولم.
وقالت ليندكفيست: “في البداية ظننت أنه خطأ، لكن بعد أن بحثت على الإنترنت اكتشفت أن عدداً كبيراً من الأشخاص مسجلون على عنواني”، كما نقلت وكالة TT.
مصلحة الضرائب لم توقف تسجيل الغرباء
وحاولت ليندكفيست التواصل مع الشرطة ومصلحة الضرائب لحل المشكلة، إلا أن الشرطة أحالتها إلى المصلحة، التي بدورها أخبرتها بأنها بحاجة إلى الاتصال بالأشخاص المسجلين قبل اتخاذ أي إجراء. ورغم هذه المحاولات، استمرت الأسماء الجديدة بالظهور على العنوان بوتيرة متسارعة.
وأضافت: “شعرت أنني مراقبة. كان ذلك مزعجاً للغاية. في البداية شعرت بالخوف، ثم أصبحت غاضبة وحزينة”.
وحتى بعد إزالة اسمها من صندوق البريد، استمرت الرسائل بالوصول إلى العنوان ولكن باسم “c/o Robert Lindqvist”، وهو اسم لم تسمع به من قبل ويُعتقد أنه وهمي.
وكشف تحقيق أجرته مجلة Hem & Hyra أن حالات مماثلة وقعت في المنطقة ذاتها، ويُشتبه في أن هناك من يبيع العناوين لأشخاص وشركات، ثم يجمع البريد لاحقاً.
60 شخصاً ما يزالون مسجلين في العنوان
ما زالت ليندكفيست تواجه نفس المشكلة حتى اليوم، رغم نزع صندوق البريد. وقالت: “في الأسبوع الماضي فقط، كان هناك نحو 60 شخصاً مسجلين على عنواني”.
وأعربت عن قلقها من احتمال أن يكون أحد هؤلاء الأشخاص يواجه تهديداً أمنياً قد يعرضها هي للخطر أيضاً، مؤكدة أن شعورها بالأمان في المكان قد زال.

دعم قانوني من مركز العدالة
وقررت أولا-لينا ليندكفيست رفع دعوى قضائية ضد الدولة أمام محكمة ستوكهولم الابتدائية بمساعدة مركز العدالة (Centrum för rättvisa)، لأن السلطات فشلت في حمايتها من الاستخدام غير القانوني لعنوانها.
وقال المحامي في مركز العدالة فريدريك بيرنهيلم تورسلوند: “تُركت أولا-لينا وحيدة من قبل السلطات، وهذا غير مقبول”. وأضاف أن تعامل الدولة مع حالات التسجيل الوهمي يُعتبر انتهاكاً لحقها في احترام الملكية والحياة الخاصة والمنزل، وفقاً للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
ويطالب المركز بتعويض رمزي قدره 25 ألف كرون، فيما يأمل أن تفتح هذه الدعوى الباب لتحسين الوضع بالنسبة لآلاف الأشخاص الآخرين المتضررين من الأخطاء في نظام السجل السكاني.
وتتلقى مصلحة الضرائب نحو 20 ألف بلاغ سنوياً من أشخاص متضررين من تسجيلات سكنية خاطئة.