الكومبس – أخبار السويد: يواجه آلاف السويديين صعوبات في مغادرة الشرق الأوسط بعد إغلاق المجال الجوي في عدة دول، فيما وجّهت سويدية عالقة في دبي انتقادات لوزارة الخارجية بسبب ما وصفته غياب الدعم الكافي. وتؤكد الوزارة أن أكثر من 4 آلاف سويدي مسجلين حالياً كعالقين في الإمارات وقطر، وأن الخيارات المتاحة محدودة.

سييا توشتينسون (64 عاماً) من يوتيبوري، كانت تقضي عطلة قصيرة في دبي عندما اندلعت الهجمات الصاروخية. وتقول إنها شاهدت في البداية ما ظنته ألعاباً نارية، قبل أن تدرك أن صواريخ أُطلقت باتجاه المدينة. وفق ما قالت لصحيفة إكسبريسن.

وأضافت “سألت رجلاً عمّا يحدث فقال إن إيران تطلق صواريخ. عدت إلى الفندق ثم سمعنا انفجارات قوية. كان الجميع قلقون”.

وبحسب روايتها، تم تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في دبي لاعتراض الصواريخ، فيما أصيب فندق فاخر قريب من مكان إقامتها. وقضت هي ونزلاء آخرون الليل في ملجأ داخل الفندق بينما كانت مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة تُعترض في الأجواء.

خطة للوصول إلى عُمان

كانت تذكرة عودة سييا مقررة في الخامس من مارس الحالي، غير أن شركة الطيران ألغت الرحلة. وأُغلقت مطارات دبي والدوحة وتل أبيب حتى إشعار آخر، كما أُلغيت رحلات عدة في لبنان وسلطنة عُمان والعراق وسوريا والسعودية والأردن.

وتحاول سييا الآن الوصول إلى سلطنة عُمان، باعتبارها الدولة الوحيدة في المنطقة التي لا يزال مجالها الجوي مفتوحاً. وتقول “لا توجد خطة أخرى فعلياً”.

وانتقدت سييا ما اعتبرته غياب إرشادات واضحة من وزارة الخارجية، مضيفة “تلقيت رسالة إلكترونية تُبدي الأسف على الوضع، لكن النصيحة الوحيدة كانت اتباع التعليمات”.

وأشارت إلى أن وزارة الخارجية في إستونيا أنشأت مجموعة عبر تطبيق واتساب لمواطنيها في المنطقة لتقديم معلومات عملية، منها ضرورة استخدام وسائل نقل تحمل تصاريح رسمية لعبور الحدود إلى عُمان، مضيفة أن “هذه معلومات يحتاجها السويديون أيضاً”.

وزارة الخارجية: ليس خياراً واقعياً

وكان رئيس الوحدة القنصلية في وزارة الخارجية سفانتي ليليغرين قال لوكالة TT إن الخيارات محدودة في ظل إغلاق المجال الجوي.

وأضاف “في الوقت الحالي لا توجد بدائل لأن المجال الجوي مغلق. من المهم أن نكون واضحين بشأن ذلك”. وأضاف أن الوزارة لا تخطط حالياً لأي عمليات خاصة لإجلاء المواطنين، لكنها تتابع كيفية تقديم أفضل مساعدة ممكنة، مضيفاً “عاجلاً أم آجلاً سيُفتح المجال الجوي، وعندها نتوقع أن تستأنف شركات الطيران ومنظمو الرحلات إعادة الركاب”.

واعتبر أن نقل السويديين بالحافلات إلى دول مجاورة ثم إعادتهم جواً من هناك “ليس خياراً واقعياً”.

ووفقاً لوزارة الخارجية، هناك أكثر من 3600 سويدي عالقين في دبي و600 في الدوحة سجلوا أسماءهم على “القائمة السويدية” المخصصة للمواطنين في الخارج. كما يوجد سويديون عالقون في محطات الترانزيت بعد إلغاء رحلاتهم.

وتقدّر الوزارة أن نحو 20 ألف سويدي يقيمون في الدول المتأثرة بالحرب، وهي إيران والعراق والسعودية والإمارات والبحرين وعُمان وقطر.

فوضى السفر في عُمان

في سلطنة عُمان، يصف السويدي روبرت كارييل الموجود هناك مع خطيبته، الوضع بأنه فوضوي. وكان الاثنان يمضيان إجازة هناك منذ أكثر من أسبوع.

وقال إن كثيرين قدموا من دبي إلى عُمان بشكل عاجل، مضيفاً “انطباعي أن عائلات كثيرة اصطحبت أطفالها وركبت سياراتها وعبرت الحدود إلى عُمان بحثاً عن الأمان”.

وأشار إلى أن الفنادق والرحلات الجوية امتلأت بسرعة، موضحاً أن التذاكر “تُحجز فوراً”. وبعد إلغاء رحلتهما التي كانت مقررة عبر الدوحة، تمكن الخطيبان من حجز تذاكر جديدة عبر الخطوط التركية إلى إسطنبول.

ولا يزال من غير الواضح إلى متى سيبقى المجال الجوي مفتوحاً في عُمان، خصوصاً بعد تعرض هدف نفطي قبالة سواحلها وميناء تجاري لهجوم إيراني.