طبيب في السويد يؤكد أهمية المراجعة بعد العملية

الكومبس – خاص: في بداية عام 2020، توفيت السويدية آنا فالنتين بعد عملية أجرتها لتكبير الأرداف في تركيا بينما بقيت عائلتها تنتظر لمدة عامين الإجابة عن السبب وفاتها.

الطب الشرعي التركي قال بعد تلك المدة إن سبب الوفاة هو الالتهاب الرئوي الذي سبب مضاعفات أدت إلى وفاة الشابة، لكن الخبراء السويديين لا يتفقون مع ذلك.، ورأوا أنها “ربما تكون مصابة بالتهاب رئوي، لكن هذا ليس سبب الوفاة”.

عانت آنا فالنتين من صعوبات في التنفس وتوفيت بعد أسبوع من العملية. وأكد الطب الشرعي التركي أن العملية أجريت وفقاً للأنظمة الطبية ولم يرتكب أي خطأ من قبل الطاقم الطبي. وأغلق التحقيق الأولي في تركيا.

وفي مراجعة لراديو السويد، انتقدوا خبراء سويديون ممن راجعوا تقرير تشريح الجثة والسجلات الطبية، الرعاية التي تلقتها آنا واستنتجوا أن سبب الوفاة لا يزال غير واضح. وأوضح فريدريك جوالي الرئيس السابق للجمعية السويدية للجراحة التجميلية، أن مخاطر العملية التي قامت بها آنا تزيد كلما كبرت العملية، وقال “هناك كميات كبيرة من الدهون أخذت من هذه الفتاة ذات الوزن الطبيعي ونعتقد أن ذلك تخطى الحدود الطبيعية”.

وتواصل الراديو أيضاً مع جراح التجميل محمد فيلي كارالتي الذي أجرى العملية الجراحية لآنا في اسطنبول. والذي قال “إن آنا كانت بصحة جيدة وأصرت على خروجها من المستشفى بنفسها وحالتها لم تكن بهذا السوء”.

في حالة أخرى من العام 2020، خضعت ريمان (اسم مستعار) وهي سويدية من أصول عراقية، هي الأخرى لعملية شفط الدهون وتكبير الصدر في تركيا وتوفيت اثناء العملية بسبب جرعة مخدر زائدة وكان عمرها 35 عاماً، حسب ما ذكرت صديقة المتوفية.

وذكرت صديقتها أنها كانت في أفضل حال وصحتها جيدة ولم تكن تعاني من أي أمراض مزمنة وحتى جسدها كان في أفضل حال فهي لم تكن تعاني من أي مشاكل في الوزن لكنها أحبت أن يكون لديها جسد رياضي وصدر بارز، ومع الأسف أعطيت جرعة مخدر زائدة أدت إلى وفاتها، ولأنها وقعت على ورقة تحمل المسؤولية لم يتم محاسبة الأطباء الذين قاموا بالعملية، حسب رواية صديقتها.

الكومبس تواصلت مع وسطاء لمستشفيات تجميلية في تركيا، للاستفسار عن الأسعار ومقارنتها بأسعار السويد. ومن الواضح أن اسعار السويد لمثل تلك العمليات التجميلية (شفط الدهون وتكبير الأرداف وحقن المؤخرة وزراعة الشعر وتبييض الأسنان) هي أغلى بأكثر من الضعف.

وتؤكد الإعلانات عن هذا النوع من العمليات أن الأطباء في تركيا أنهم يستخدمون تقنيات حديثة وحصرية في تركيا فقط وهي آمنة، وتجزم أن العمليات لا تسبب أي مضاعفات خطيرة أبداً، ورغم ذلك يطالب بعض الأطباء بالتوقيع على ورقة تحمل المسؤولية. وقال أحد الوسطاء “إن المضاعفات المحتملة هي مجرد تغيير في لون البشرة وانتفاخ المنطقة الذي يتم منها الشفط لكن هذه المضاعفات مؤقتة وتذهب في غضون أيام قليلة ولا تدعو للقلق”.

وفي حلقة سابقة من برنامج “الكومبس والناس” تحدثنا مع الدكتور أحمد دياب استشاري الجراحة التجميلية بخصوص الإعلانات للمستشفيات التجميلية في تركيا، وكيف يؤثر ذلك على المراجعين في السويد؟ فأجاب “لا أعرف الكثير عن تلك المستشفيات، ففي تركيا كثير منها”، مؤكداً أهمية فترة العملية والمراجعة بعدها حيث أنه ذكر بأن العملية التجميلية لاتنتهي في اليوم نفسه، أي أن المضاعفات ربما تظهر بعد شهر وربما تاخذ وقتاً أطول من ذلك وتصل المدة إلى سنة”.

وعند سؤاله عما إذا سبق أن جاء إلى عيادتهم مريض ممن أجروا عملية في تركيا، أجاب “نعم تمت مراجعتنا من قبل مراجعين قاموا في وقت سابق بعملياتهم في عيادات تركيا وقمنا نحن تقديم إسعافات أولية لأننا بكل الأحوال لسنا نحن من قمنا بعمليتهم لذلك من الأفضل أن يراجعوا المستشفى والمكان الذي أجروا العملية فيه”.

لمشاهدة الحلقة كاملة مع الطبيب أحمد دياب استشاري الجراحة التجميلية عبر الرابط التالي

ليندا الجنابي