الكومبس – أخبار السويد: كشفت تقارير عن معطيات جديدة في قضية الرجل السويدي الذي عمل لسنوات على تجنيد فتيات شابات بعضهن قاصرات لصالح جيفري إبستين من السويد ودول أخرى، مقابل أموال طائلة.

وتُظهر الوثائق أن الرجل، الذي يعمل في استكشاف عارضات أزياء، تلقى مئات آلاف الكرونات من إبستين وشبكته مقابل البحث عن فتيات شابات داخل السويد وخارجها، بعضهن قاصرات، وإرسال صورهن ومعلومات عن أعمارهن وجنسياتهن، بحسب ما أوردته وسائل إعلام سويدية بينها أفتونبلادت وإكسبريسن.

وتبيّن أن الاتفاق الأصلي بين الرجل وإبستين تضمّن راتباً شهرياً قدره 3 آلاف يورو لمدة ستة أشهر، إضافة إلى عمولة بنسبة خمسة في المئة عن كل عارضة يتم جلبها. كما أظهرت المراسلات تحويلات مالية متكررة، بينها مبالغ تقارب 100 ألف كرون في مناسبتين منفصلتين، إضافة إلى قرض بنحو 250 ألف كرون منحه إبستين للرجل عام 2017.

البحث عن نساء في السويد وخارجها

وتوضح الرسائل أن عمليات التجنيد لم تقتصر على الخارج، بل جرت أيضاً داخل السويد. ويذكر الرجل في مراسلاته أنه يعرف كيف “يتعامل” مع النساء السويديات بعد أكثر من 30 عاماً من الإقامة في البلاد.

وكتب في إحدى رسائله لإبستين: “الفتيات السويديات مميزات، وأنا أعرف كيف أتعامل معهن”.

ومن بين الأماكن التي أشار إليها أسبوع ستوكهولم في مدينة فيسبي على جزيرة غوتلاند، إضافة إلى بيئات جامعية في ستوكهولم ويوتيبوري. وقال: “المدارس والجامعات تنتهي للتو، وهذه بالنسبة لي هي الفرص المناسبة”، مضيفاً: “ستوكهولم مليئة بأجمل العارضات اللواتي لم يعملن في عرض الأزياء من قبل، إنها مثل منجم ذهب”.

وكتب في إحدى الرسائل: “سأعود إلى ستوكهولم ثم إلى غوتلاند لما نسمّيه أسبوع ستوكهولم. جميع الفتيات من السويد يجتمعن هناك خمسة أيام من الحفلات المتواصلة”. وفي رسالة أخرى شبّه نفسه بـ”صياد سمك” أثناء بحثه عن فتيات جديدات.

إشارات إلى قاصرات وتواصل طويل الأمد

وتتضمن الرسائل إشارات متكررة إلى فتيات قاصرات. وكتب الرجل أنه قام بتجنيد فتيات في اسكندنافيا، وأن “ما لا يقل عن خمس فتيات في عمر 16 و17 عاماً سيكنّ جاهزات العام المقبل. لكن لا يمكنني إرسال صورهن كما نعلم”.

وذكر في رسالة أنه تكفّل أحياناً بمصاريف السفر والإقامة لفتيات من السويد وسلوفاكيا وفرنسا. وطلب من إبستين تغطية نفقات الفنادق والسفر، وكتب في إحدى المرات أنه “لا يملك أي أموال”.

كما كان يرفق أحياناً صوراً لفتيات مع معلومات عن أعمارهن وجنسياتهن، ويسأل إبستين رداً على إحدى الصور: “هل تريد أن تأتي إلى باريس يوم الأحد؟”.

وتشير الوثائق إلى أن التواصل بين الرجل السويدي وإبستين استمر نحو عشر سنوات، حتى صيف عام 2019. وآخر اتصال بينهما كان قبل أيام قليلة من اعتقال إبستين، حيث أرسل الرجل عدة رسائل لم يتلقَّ رداً عليها، قبل أن يكتب في رسالته الأخيرة: “عيد رابع يوليو سعيد” في ذكرى الاستقال الأمريكي.

انتقل إلى السويد من الجزائر.. ومسجل في سفارة

وكشفت إكسبريسن أن الرجل وُلد في الجزائر وهاجر إلى السويد عام 1980، وحصل لاحقاً على الجنسية السويدية. وعاش فترات في دول عدة بينها الولايات المتحدة وفرنسا وكوبا والإمارات.

ووفق مصلحة الضرائب، فإن آخر عنوان مسجل له في السويد يعود لعقار تملكه سفارة المكسيك في إحدى ضواحي ستوكهولم الراقية.

ونفت سفارة المكسيك في منشور على وسائل التوصل أي صله لها به. وقالت إن الرجل واسمه دانيال سياد، لم يسكن إطلاقاً في المكان. ولكنها لفتت إلى أن رجلاً يحمل الاسم نفسه عمل كطاه في المكان قبل إنهاء خدماته عام 2022.

وحاولت الصحيفة التواصل مع الرجل للتعليق على القضية، ولكنه رفض. وقال: “إذا طلبت محكمة منّي الحضور، فحينها نعم” قبل أن ينهي الاتصال.