أرشيفية
أرشيفية
2K View

الكومبس – أوروبية: أعلنت السلطات البولندية عزمها بناء جدار حدودي تبلغ تكلفته أكثر من 350 مليون يورو لمنع دخول المهاجرين بشكل غير قانوني من بيلاروسيا. وأقرت الحكومة المحافظة في البلاد قبل يومين مشروع قانون لبناء الجدار الحدودي الجديد، حيث ستتم مناقشة المقترح من قبل النواب والتصويت عليه في البرلمان البولندي لاحقا.

ووفقًا لمشروع القانون المقترح، ستقوم بولندا أيضًا بتركيب أجهزة كشف حركة الأشخاص على الحدود البيلاروسية. وطبقاً لمشروع القانون، سيتم منع أي شخص من الاقتراب من مسافة 200 متر من الجدار الحدودي. وقالت الحكومة البولندية يوم الأربعاء إن “عدد محاولات عبور الحدود آخذ في الازدياد”.

ويطالب المهاجرون، الذين يزعمون أنهم مواطنون أفغان، بالحماية الدولية في بولندا. لكن السلطات البولندية رفضت طلبات أولئك المحاصرين على الحدود لبضعة أشهر. المهاجرون باتوا يعانون من ظروف صعبة، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء وتدني الحرارة في تلك المنطقة.

منذ آب/أغسطس، حاول آلاف المهاجرين من الشرق الأوسط وأفريقيا عبور الحدود البولندية من بيلاروس. اتهم الاتحاد الأوروبي مينسك بتدبير تدفق المهاجرين عمدا انتقاما من العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على نظام لوكاشينكو.

وفي هذا السياق، تتهم لاتفيا وليتوانيا وبولندا مينسك بإرسال مهاجرين طوعا، على طول الحدود لـ”لزعزعة استقرار” تلك البلدان التي طالبت المفوضية الأوروبية باتخاذ موقف ضد سلطات بيلاروس. ويشتبه الاتحاد الأوروبي في أن النظام البيلاروسي، هو الذي يشجع تدفق المهاجرين كشكل من أشكال الانتقام من العقوبات التي فرضها عليه. ووصفت بولندا ودول البلطيق ذلك بأنه “هجوم ” على الاتحاد الأوروبي بأكمله، وتعهدت بإغلاق الحدود لمنع دخول المهاجرين، مما أدى إلى مواجهات.

و طلبت وارسو من الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي تمويل تشييد “سياج” حدودي لمنع المهاجرين من دخول دول التكتّل. لكن المنظمات الإنسانية اتهمت بولندا أيضًا بطرد طالبي اللجوء بشكل غير قانوني إلى بيلاروس.

يحثّ المدافعون عن حقوق الإنسان السلطات البولندية على تنحية الدوافع السياسية جانبًا والشروع في الاستجابة لحالة الطوارئ. وتقول المحامية مارتا جورتشينسكا في هذا الصدد “لا تقدم الحكومة أي مساعدات إنسانية ، كما أنها لا تسمح للمنظمات غير الحكومية بتقديم الدعم هناك”.

بداية الشهر الجاري، اتّهمت منظمة العفو الدولية، بولندا بإعادة المهاجرين بشكل غير قانوني نحو بيلاروس، وتقول إنّ بحوزتها أدلة استقتها بناء على تحريات أجرتها المنظمة تثبت إعادة 32 طلب لجوء “قسرا” نحو بيلاروس، واصفة الإجراءات التي نسبت إلى السلطات البولندية بأنها “تتعارض مع القواعد الأوروبية”.

وفي شأن متصل، قالت الشرطة الفيدرالية الألمانية ، إن عدد المهاجرين الذين يصلون إلى البلاد عبر بولندا وبيلاروس قد ارتفع في الأشهر الأخيرة. موضحة أن أكثر من 4300 شخص عبروا الحدود بشكل غير قانوني من بولندا هذا العام، وجاء معظم المهاجرين من العراق وسوريا واليمن وإيران، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية. وقالت الشرطة إنه في الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى يوليو/ تمو، تم تسجيل عدد 26 شخصًا فقط سافروا عبر “طريق بيلاروس” ووصل 474 شخصًا في أغسطس و1914 في سبتمبر و1934 في العشر الأوائل من أكتوبرالجاري.

طالبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، حكومتي بولندا ولاتفيا في آب/أغسطس بتقديم المساعدة للمهاجرين العالقين على حدودي بلديهما مع بيلاروس. ودعت المحكمة التي تتخذ من مدينة ستراسبورغ الفرنسية مقرّاً لها السلطات في لاتفيا وبولندا إلى “تزويد -بشكل مؤقت-جميع المتقدمين لطلبات اللجوء من الموجودين على حدود بلديهما مع بيلاروس بالطعام والماء والملبس وتقديم الرعاية الطبية المناسبة مع توفير الملاجئ المؤقتة إن أمكن”، وفقا للبيان الذي اطعلت عليه يورونيوز.

يورونيوز

Related Posts