الكومبس – صحافة سويدية: اعتبرت عضوة مجلس بلدية ستوكهولم والمرشحة للبرلمان عن حزب الليبراليين، آسا نيلسون سودرستروم، أن المهرجان الإريتري السنوي المقام في يارفافيلت بستوكهولم يمثل رمزاً لما وصفته بالقمع الذي يمارسه النظام الإريتري بحق معارضين يعيشون في السويد، داعية إلى وضع استراتيجية وطنية لمواجهة ما يعرف بـ”القمع العابر للحدود”.

وقالت سودرستروم، في مقال رأي نشرته صحيفة SvD، إنها تواصلت خلال الربيع مع عدد من الإريتريين الذين أفادوا بتعرضهم لتهديدات واعتداءات وحملات تشهير من أشخاص قالت إنهم مرتبطون بالنظام الإريتري.

وأضافت أن هؤلاء يعيشون في حالة خوف مستمرة، وأن التهديدات تزداد عندما يعبرون علناً عن انتقادهم للنظام، مشيرة إلى أن من تحدثت معهم يرون أن الشرطة لا تتعامل مع بلاغاتهم بالجدية الكافية.

دعوة إلى استراتيجية وطنية

ورأت سودرستروم أن ما يحدث يندرج ضمن مفهوم “القمع العابر للحدود”، وهو، بحسب وصفها، استخدام دولة سلطوية وسائل الرقابة والتهديد ضد أشخاص يقيمون خارج حدودها، بما في ذلك في دول ديمقراطية مثل السويد، عبر السفارة أو الجمعيات أو الكنائس أو مؤيدين موالين لها.

كما أعربت عن قلقها مما وصفته بمحاولات التأثير على الشباب المولودين أو الذين نشأوا في السويد، من خلال منظمة الشباب الإريترية (YPFDJ) والمهرجانات وأنشطة أخرى، معتبرة أن هذه الأنشطة تقدم شعوراً بالانتماء يقوم على الولاء للنظام ورؤيته.

وقالت إن تهديد أشخاص يعيشون في السويد أو محاولة التأثير في القيم السياسية للجيل الجديد لا ينبغي اعتباره شأناً داخلياً يخص الجالية، بل قضية تمس الحريات الأساسية في البلاد.

مقترحات للشرطة والسلطات

ودعت سودرستروم إلى أن تطور الشرطة وجهاز الأمن “سابو” قدرتهما على رصد الأنماط واستخدام التشريعات القائمة، من خلال جمع وتحليل المعلومات عندما يبلغ عدة أفراد من الجالية نفسها عن تهديدات أو اعتداءات أو مضايقات يُشتبه في ارتباطها بدولة أجنبية.

كما طالبت بتوفير الدعم للمتضررين، ومعاقبة من يهددون أو يعتدون أو يشهرون بالآخرين نيابة عن نظام ديكتاتوري، وترحيلهم إذا كان ذلك ممكناً.

ودعت أيضاً البلديات والجهات الحكومية إلى تشديد الرقابة على الدعم المالي المقدم لمنظمات المجتمع المدني، مؤكدة أن أموال دافعي الضرائب في السويد يجب ألا تُستخدم، بحسب رأيها، في أنشطة تخدم الدعاية أو السيطرة أو التلقين لصالح نظام ديكتاتوري، مشيرة إلى أن معايير الديمقراطية الجديدة التي أقرتها الحكومة تمثل أداة مهمة في هذا السياق.

كما شددت على ضرورة حماية الأطفال والشباب من التأثيرات المناهضة للديمقراطية، معتبرة أن من حقهم تعلم التفكير الحر والنقدي، ومعرفة أن انتقاد السلطة حق مشروع، وأن الخلافات السياسية لا تجعل الخصوم أعداء، وأنه لا يحق لأي دولة أو منظمة أو أسرة فرض الآراء السياسية على الأفراد.

واختتمت مقالها بالقول إن من فروا من نظام ديكتاتوري يجب ألا يواصلوا العيش في ظله بعد وصولهم إلى السويد، معتبرة أن تصريح الإقامة يجب أن يعني أيضاً الحق في العيش بحرية ومن دون خوف من النظام الذي فروا منه.