أحزاب السويد

سياسية من أصول عراقية في مالمو: يجب استبعاد إسرائيل من “يوروفيجن”

: 1/22/24, 3:51 PM
Updated: 1/22/24, 3:51 PM
السياسية في حزب اليسار بمدينة مالمو أنفال مهدي Foto: Alkompis

الكومبس – خاص: دعت عضوة مجلس المعارضة في بلدية مالمو عن حزب اليسار أنفال مهدي إلى منع إسرائيل من المشاركة في مسابقة الأغنية الأوروبية الشهيرة (يوروفيجن) التي تستضيفها مدينة مالمو مايو المقبل.

وقالت مهدي في مقابلة للكومبس، تحدثت فيها أيضاً عن طموحها كسياسية، إن حزبها سيستمر بالضغط لمنع مشاركة إسرائيل، داعية القائمين على المسابقة إلى عدم الكيل بمكيالين بعد استبعاد روسيا وبيلاروسيا سابقاً للأسباب نفسها المتعلقة بالحرب.

وعن الوضع الأمني في مالمو خلال المسابقة، قالت مهدي إن الشرطة السويدية قالت إنه لا يوجد مخاوف من حدوث أي مشاكل في المدينة خلال فترة المسابقة “لأن المظاهرات التي خرجت في مالمو منذ اليوم الأول للحرب لم تسجل أي خطر أو مخالفة قانونية على العكس تماماً كانت مثالاً للمظاهرات السلمية”.

وكان اتحاد البث الأوروبي المسؤول عن المسابقة أعلن مؤخراً مشاركة اسرائيل في نسخة هذا العام، رغم صدور دعوات لاستبعادها بسبب حربها على غزة. وذكر بيان صادر عن الاتحاد أن المسابقة الغنائية الأضخم أوروبياً تقام بين شركات البث العام في الدول وليس بين حكوماتها، وأن شركة البث العام الإسرائيلية تلبّي جميع المتطلبات للمشاركة في المسابقة منذ 50 عاماً.

وعن موقف حزب اليسار من الحرب في غزة، قالت مهدي، وهي سياسية من أصول عراقية “منذ اليوم الأول للحرب طالبنا بوقف إطلاق النار. حزب اليسار من أكثر الأحزاب دفاعاً عن فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني وما زلنا نتظاهر لنطالب بوقف إطلاق النار بشكل نهائي وفتح المعابر الانسانية وإنهاء احتلال فلسطين”.

الإسلاموفوبيا ومعادة السامية

بعد اندلاع الحرب في غزة، كثر الحديث في السويد عن تزايد حالات معادة السامية والإسلاموفوبيا. ودعت الحكومة إلى عدم نقل ما يحدث في الشرق الاوسط إلى السويد. واتجهت الانظار إلى مالمو باعتبارها مدينة متعددة الأعراق والأصول.

تقول أنفال مهدي إن “مالمو مدينة متنوعة ويعيش فيها ناس من مختلف الثقافات والأديان، وبالتأكيد توجد بعض الحالات التي حدثت من معاداة السامية والإسلاموفوبيا، لكن هذه الحالات لا تؤثر على المجتمع بشكل كبير. من حق كل سكان مالمو العيش والتمتع بنفس الحقوق وهذا ما نعمل من أجله لجعل مدينتنا مميزة بتنوعها الثقافي والاجتماعي”.

أزمة حرق المصحف

وكانت مالمو من المدن السويدية التي تأثرت بأزمة حرق، حين أقدم المليشيوي السابق سلوان موميكا، وقبله اليميني المتطرف راسموس بالودان، على إحراق نسخ من المصحف في المدينة، الأمر الذي أدى إلى احتجاجات تحولت إلى أعمال عنف ضد الشرطة.

وأكدت أنفال مهدي أن “السويد بلد ديمقراطي ويحق للفرد ممارسة حقوقه بشكل ديمقراطي، لكن كان يجب التعامل بشكل واقعي وألا تمنح التصاريح لمثل هذه الأعمال الاستفزازية التي تؤدي الى ردود أفعال قوية كما حدث في منطقة Värnhem في مالمو بعد حرق المصحف هناك وشاهدنا ما حدث من ردود أفعال في تلك الليلة في روسينغورد”، مضيفة “نحن لسنا ضد الديمقراطية لكننا لا نريد أفعالاً استفزازية تؤدي الى استفزاز شريحة كبيرة من السكان وتؤدي الى ردود أفعال قوية في مالمو”.

عضوية الناتو

وكان حزب اليسار المعارض، الحزب الوحيد من الأحزاب البرلمانية الذي رفض انضمام البلاد إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو). وعن ذلك قالت أنفال مهدي إن الانضمام للناتو “سيشكل مزيداً من الضغوط السياسية على السويد وسيجعل شبابنا يحاربون في جميع الحروب التي يشارك فيها الناتو وهذا سوف يضعف الأمن في السويد كما أن الناتو سيستخدم الموانئ السويدية لأغراضه وتدريباته العسكرية بما في ذلك الأسلحة النووية ولهذه الأسباب رفضنا الانضمام الى الناتو منذ البداية”.

“هذا طموحي”

وعن دخولها عالم السياسة باعتبارها من أصول مهاجرة، تقول أنفال مهدي “أنا باحثة اجتماعية وعملت في عدة أعمال (..) قبل أن أعمل في السياسة مع حزب اليسار. وفي الانتخابات الأخيرة تم ترشيحي لمنصب مجلس المعارضة في البلدية وفزت في الانتخابات”.

وتضيف أنها لا تطمح الى دخول البرلمان، بل للوصول الى مركز قيادي مهم في بلدية مالمو مثل “مديرة الموازنة المالية في المدينة”، بينما طموحها الأكبر “وصول حزب اليسار الى أصوات انتخابية تؤهله لقيادة مدينة مالمو في الانتخابات المقبلة”.

سياسة حزب اليسار في مالمو تلخصها أنفال مهدي بالقول “مازلنا نعمل من أجل تخفيض ساعات العمل من 8 الى 6 ساعات بشكل عام في كل السويد. وهنا في مالمو نعمل بجهد من أجل رفع ميزانية المدارس وعدم تقليص عدد الموظفين في قطاع التعليم، حيث تؤدي السياسة التي تنتهجها الحكومة الحالية إلى تقليص عدد الموظفين وخفض ميزانية المدارس. كما أننا نعمل من أجل خفض ايجارات السكن وإيجاد فرص عمل للشباب في المدينة وخصوصاً المهاجرين الذين يحتاجون للمساعدة في دخول سوق العمل”.

شادي فرح

مالمو

More about "أحزاب السويد"

Alkompis Communication AB 559169-6140 © 2024.